شفق نيوز- أبوظبي/ طهران
تجدد السجال الدبلوماسي بين الإمارات وإيران بشأن جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، بعدما طالبت أبوظبي، من منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بتسوية النزاع، وردت طهران بتصريحين متتاليين أكدت فيهما رفضها التفاوض على سيادتها على الجزر.
وقال وزير الدولة الإماراتي خليفة شاهين المرر، في كلمة بلاده يوم الاثنين 28 أيلول/سبتمبر، إن الإمارات ترفض ما وصفه بـ”احتلال إيران” للجزر الثلاث.
وأكد أن أبوظبي تتمسك بتسوية سلمية عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وربط المرر موقف بلاده بنهج خفض التصعيد وحل الخلافات بالحوار، قبل أن يشدد على حرية الملاحة وحماية حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
وبعد ساعات، رد ناصر أسدي، عضو الوفد الإيراني لدى الأمم المتحدة، مؤكداً ما وصفه بسيادة إيران الكاملة على الجزر.
وقال إن أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية، وإن السيادة عليها “غير قابلة للتفاوض”، رافضاً مطالب الإمارات بشأنها.
وتطرق أسدي أيضاً إلى تسمية الخليج، قائلاً إن “الخليج الفارسي” هو الاسم الجغرافي الذي تتمسك به بلاده.
وتواصل الرد الإيراني، الثلاثاء، مع نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، الذي قال في منشور على منصة “إكس” إن تكرار المطالب الإماراتية، حتى من منبر الجمعية العامة، لا يغير ما تعتبره طهران حقائق تاريخية وقانونية.
ودعا المسؤولين الإماراتيين إلى الالتزام بمقتضيات حسن الجوار والكف عن تكرار ما وصفه بادعاءات لا أساس لها.
وتعود جذور الخلاف إلى 30 تشرين الثاني/نوفمبر 1971، حين سيطرت القوات الإيرانية على طنب الكبرى وطنب الصغرى، ودخلت أبو موسى بموجب ترتيب مع حاكم الشارقة أتاح وجود قوات إيرانية في جزء من الجزيرة، من دون أن يحسم مطالبة الشارقة بالسيادة عليها، وجرى ذلك قبيل قيام دولة الإمارات وانتهاء الوجود البريطاني في المنطقة.
وتعد أبوظبي الجزر أراضي إماراتية خاضعة للاحتلال، فيما تؤكد طهران أنها جزء من أراضيها.
وظلت القضية حاضرة في المحافل الإقليمية والدولية، إذ يقول مجلس التعاون الخليجي إنها بند ثابت على جدول اجتماعاته منذ عام 1992، ويدعم دعوة الإمارات إلى مفاوضات مباشرة أو إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية.
