شفق نيوز- السليمانية
حذر مقرر تيار الموقف الوطني الكوردستاني، علي حمه صالح، مساء اليوم الاثنين، من “أزمة دوائية محتملة” في محافظة السليمانية خلال الشهر المقبل، مشيراً إلى أن حكومة إقليم كوردستان “سلمت” أجزاء من القطاع الصحي إلى شركات خاصة ورفعت الرسوم المفروضة على الأدوية، فيما كشف عن تصدير جزء من المشتقات النفطية المنتجة من الكميات التي يتسلمها الإقليم من بغداد، إلى تركيا.
وقال حمه صالح، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم في مقر تيار الموقف بمدينة السليمانية، وحضرته وكالة شفق نيوز، إن “هناك ملفات خطيرة تتعلق بالقطاع الصحي”.
واتهم السلطات في إقليم كوردستان بـ”إسناد عدد من الخدمات والإجراءات المرتبطة باستيراد الأدوية وفحصها إلى شركات خاصة”، الأمر الذي قال إنه أدى إلى ارتفاع تكاليفها وانعكاس ذلك على أسعار الدواء في الأسواق.
وأضاف أن “مراقبة الجودة يجب أن تبقى بيد الحكومة، إلا أنها أسندت إلى شركة”، مشيراً إلى أن إجراءات أخرى، بينها وضع الملصقات والفحص واستيراد الأدوية، أحيلت إلى شركات، بحسب قوله، “من دون مناقصات”، فضلاً عن فرض رسوم إضافية قال إنها رفعت كلفة الأدوية بشكل كبير.
وحذر حمه صالح من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى نقص حاد في الأدوية داخل السليمانية، قائلاً إن “الأدوية تصل عبر أربيل، لكن سلطات الاتحاد الوطني لا تسمح بوصولها إلى السليمانية، وإذا استمر الوضع بهذه الطريقة فقد لا يتبقى دواء في السليمانية بعد شهر”.
واتهم مقرر تيار الموقف الوطني، حكومة الإقليم بإحالة أجزاء من القطاع العام إلى “شركات حزبية”، مشيراً إلى أن مختبرات في مستشفيات حكومية أحيلت إلى شركات من القطاع الخاص، وأن بعض العقود تمتد لعشر سنوات وتشمل فحوصات طبية، من بينها فحوصات خاصة بمرض السرطان.
وأكد أنه يمتلك وثائق تتعلق بهذه الملفات.
وفي ملف الوقود، قال حمه صالح إن الحكومة “سلمت ملف البنزين إلى الشركات”، مضيفاً أن الإقليم يتسلم 50 ألف برميل من النفط يومياً من بغداد لتلبية الاحتياجات المحلية، قبل أن يتم تكريرها وتصدير جزء من منتجاتها إلى تركيا، بحسب قوله.
وأضاف أن عمليات النقل تتم بواسطة صهاريج وسائقين أتراك، مشيراً إلى أن الحكومة الاتحادية طرحت، وفق ما ذكره، مقترحاً يقضي بتصدير كمية الـ50 ألف برميل مقابل توفير البنزين للإقليم بسعر 450 ديناراً للتر.
