شفق نيوز- السليمانية

كشفت منظمة “آران” لتطوير الثقافة المدنية، يوم الأربعاء، عن توثيق سلسلة واسعة من الانتهاكات التي يتعرض لها الممرضون والعاملون في القطاع الصحي الخاص بإقليم كوردستان، بينها تدني الأجور، والعمل دون عقود أو ضمان اجتماعي، والتعرض للعنف والتحرش، وذلك استناداً إلى تقريرها السادس الذي شمل 1600 موظف في المؤسسات الصحية الخاصة.

وقال رئيس المنظمة، هژار بابان، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن المشاركين في الدراسة توزعوا بواقع 49% من المستشفيات الأهلية، و21% من العيادات الطبية الخاصة، و4% من المراكز الصحية، و4% من المجمعات الطبية، فيما توزعت النسبة المتبقية على مؤسسات صحية خاصة أخرى.

وأوضح أن نتائج التقرير أظهرت أن 16% من الممرضين أُجبروا على العمل خارج اختصاصهم المهني، فيما أكد 75% أنهم غير مشمولين بنظام الضمان الاجتماعي، بل إن عدداً منهم لا يعلم بوجود هذا الحق.

وأضاف بابان أن 10% من الممرضين عملوا خلال فترة تجريبية من دون أي أجر، وصلت لدى بعضهم إلى 90 يوماً، بينما أفاد 39% بأنهم يعملون ساعات إضافية من دون احتساب أجور العمل الإضافي.

وأشار إلى أن 22% من الممرضين تعرضوا للعنف من أصحاب العمل أو ذوي المرضى، في حين أكد 32% تعرضهم للتحرش أو المضايقات داخل بيئة العمل، فيما يعمل 57% منهم من دون عقود عمل رسمية، مبينا أن 88% من الممرضين يتقاضون رواتب متدنية تبدأ من 150 ألف دينار شهرياً، مقابل العمل لمدة تصل إلى 28 يوماً في الشهر.

وأضاف رئيس المنظمة أن التقرير وثق انتهاكات أخرى، بينها استخدام صور الممرضين في الإعلانات الترويجية من دون موافقتهم، وإجبارهم على العمل تحت مسمى “فترة اختبار” من دون أجر، وفرض الرقابة والتهديد المستمر، إلى جانب تدني الأجور، وساعات العمل الطويلة، وعدم تطبيق قانون العمل، وغياب الحوافز والاستقرار الوظيفي، والحد من قدرتهم على اتخاذ القرار.

ولفت إلى أن التقرير رصد أيضاً ممارسات تمس كرامة الممرضين، من بينها التقليل من مكانتهم المهنية، وربط الرواتب بانخفاض إيرادات المستشفيات، وغياب برامج الدعم النفسي والتأهيل المهني، وعدم اعتماد معايير منظمة الصحة العالمية في تحديد أعداد الممرضين قياساً بعدد المرضى، لافتا إلى توثيق شكاوى تتعلق بتحميل الممرضين مسؤولية تلف أو كسر معدات لم يتسببوا بها، وفرض غرامات مالية تُقتطع من رواتبهم، فضلاً عن غياب العدالة في توزيع المناوبات وساعات العمل.

وتابع بابان بعض المستشفيات تمنع الممرضين من ترك وظائفهم أو الانتقال إلى مؤسسات صحية أخرى، ما يضطر بعضهم إلى البقاء من دون عمل لعدة أشهر قبل الالتحاق بوظيفة جديدة.

كما سجل التقرير حالات تعرض فيها ممرضون لاعتداءات لفظية وجسدية من المرضى وذويهم، من دون أن تتخذ إدارات المستشفيات إجراءات لحمايتهم أو التحقيق في تلك الحوادث، بل غالباً ما تنحاز إلى المريض على حساب الممرض.

وأوضح بابان أن بعض المستشفيات تفرض عقوبات مالية مشددة، بينها اقتطاع 25 ألف دينار من راتب أحد الممرضين بسبب جلوسه لمدة دقيقة واحدة في وقت لم يكن فيه أي مريض داخل المستشفى.

وأكد أن عدداً من المؤسسات الصحية يجبر العاملين على العمل في أقسام لا تتوافق مع اختصاصاتهم لسد النقص في الكوادر، كما يحرم العاملين في الأقسام الخطرة، مثل أقسام الأشعة، من مخصصات الخطورة التي يكفلها القانون.

ودعا رئيس منظمة آران وزارة الصحة والجهات الحكومية إلى تشديد الرقابة على المستشفيات والمؤسسات الصحية الخاصة، وضمان تطبيق قانون العمل، وحماية حقوق الممرضين، وتوفير بيئة عمل آمنة وعادلة تكفل حقوقهم المهنية والإنسانية.