شفق نيوز- السليمانية
أعلن مقرر تيار الموقف الكوردستاني، علي حمه صالح، مساء اليوم الأحد، أن الحكومة الاتحادية أبلغتهم باستعدادها لتطبيق نظام توزيع الوقود في إقليم كوردستان أسوةً ببقية المحافظات العراقية، شريطة أن تقوم حكومة الإقليم بإشعار بغداد رسمياً وتسليم 50 ألف برميل من النفط الخام الذي يُستهلك محلياً.
وقال حمه صالح، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر التيار، وحضرته وكالة شفق نيوز، إن التيار أجرى مباحثات مع وزارتي المالية والنفط في الحكومة الاتحادية بشأن أزمة الوقود في الإقليم و”الرد الحكومي كان واضحاً، إذ اشترطت بغداد تسليم الكمية المخصصة للاستهلاك المحلي وإرسال كتاب رسمي من حكومة إقليم كوردستان أو وزارة الثروات الطبيعية، مقابل اعتماد نظام الوقود المطبق في باقي مناطق العراق داخل الإقليم”.
وأضاف أن الحكومة الاتحادية أبدت استعدادها للتعامل مع المصافي العاملة حالياً في الإقليم ومنحها مستحقاتها لقاء عمليات التكرير، معتبراً أنه “لا توجد أي مبررات لاستمرار الأزمة الحالية، باستثناء تحقيق مصالح وأرباح الشركات التابعة للأحزاب”.
وفي ما يتعلق برواتب موظفي إقليم كوردستان، دعا حمه صالح حكومة الإقليم إلى الإسراع في تحويل مبلغ 120 مليار دينار إلى بغداد من الإيرادات المحلية في الإقليم، أو مخاطبة الحكومة الاتحادية رسمياً لاقتطاع هذا المبلغ من مستحقات رواتب موظفي الإقليم وإرسال المبلغ المتبقي، بما يضمن عدم تأخير صرف الرواتب.
وأشار أيضاً إلى أن الإيرادات الداخلية في الإقليم “كبيرة، إلا أنها تذهب عبر التهريب إلى شركات تابعة للأحزاب والمسؤولين”، مؤكداً دعم تيار الموقف لأي حراك مدني يطالب بمواجهة ارتفاع أسعار الوقود وعمليات تهريب النفط.
واختتم بالقول إن من يعتبر تسليم ملف النفط إلى الحكومة الاتحادية “انتقاصاً من مكانة الإقليم لا يعكس الواقع”، معتبراً أن “الخطر الحقيقي على كيان الإقليم يتمثل في الفساد، وتهريب النفط، وارتفاع الأسعار”.
وشهد إقليم كوردستان خلال الشهر الماضي أزمة خانقة في وقود السيارات وارتفاعاً كبيراً في أسعاره، وتفاقمت الأزمة خلال الأسبوع الماضي في أربيل إلى حد أن غالبية محطات الوقود شهدت نفاداً أو شحاً في الكميات المعروضة من البنزين، ما تسبب باصطفاف طوابير طويلة من المركبات أمام المحطات التي واصلت العمل بصورة محدودة، رغم القرارات الحكومية الأخيرة بخفض الأسعار.
ويوم الخميس الماضي، أعلن عضو برلمان إقليم كوردستان، عمر كولبي، عن تقديم شكوى إلى الادعاء العام وهيئة النزاهة بشأن الارتفاع المفاجئ في أسعار البنزين بمحافظة السليمانية، معتبراً أن الزيادة تمت من دون أي مبررات قانونية أو اقتصادية، وأثقلت كاهل المواطنين.
وقال كولبي، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز: “من المستغرب أن ترتفع أسعار البنزين بمقدار 200 دينار للتر الواحد خلال دقائق معدودة، من دون وجود أزمة في الوقود أو مشكلة في الإمدادات”، مؤكداً أن “ما يجري ليس بسبب نقص الوقود، وإنما تقف وراءه جهات متنفذة”.
وأضاف أنه تساءل في شكواه المقدمة إلى الادعاء العام عن مصير 50 ألف برميل من الوقود ترسلها الحكومة الاتحادية يومياً إلى إقليم كوردستان، قائلاً: “أين تذهب هذه الكميات التي هي من حق المواطنين؟”، لافتاً إلى أنه أحال ملفاً آخر إلى هيئة النزاهة للتحقيق في القضية.
ووصل سعر لتر البنزين “السوبر” في المحطات التجارية قبل تفاقم الشح إلى نحو ألفي دينار، وبلغ سعر “المحسن” قرابة 1750 ديناراً، فيما تجاوز سعر البنزين العادي “النورمال” 1300 دينار، قبل أن تختفي هذه الأنواع من عدد كبير من المحطات.
وكانت حكومة إقليم كوردستان قد حددت سعر البنزين التجاري العادي بما لا يتجاوز 850 ديناراً للتر الواحد، مع استمرار توزيع البنزين المدعوم حكومياً بسعر 750 ديناراً، إلا أن نقص التجهيز حال دون انعكاس التسعيرة الجديدة بصورة كاملة على الأسواق.
