شفقنيوز- بغداد

كشفمصدر مطلع، يوم الأربعاء، عن قرب إعداد قائمة جديدة تضم شخصيات سياسية وحكومية عراقيةيشتبه بتورطها في ملفات هدر للمال العام وفساد وتهريب أموال، مشيراً إلى أنالأسماء التي تخضع للمراجعة تشمل رئيسي وزراء سابقين ونواباً حاليين وسابقينومسؤولين بدرجات مختلفة.

وقالالمصدر لوكالة شفق نيوز، إن اللجنة الدولية الموجودة حالياً في العراق، والتي تضمخبراء مختصين بتتبع الأموال المهربة والمسروقة، أجرت بالتنسيق مع الفريق الحكوميالعراقي المختص مراجعة ومطابقة للأدلة والوثائق المتعلقة بعدد من ملفات الفسادالمالي.

وأضافأن اللجنة “بصدد إعداد قائمة بأسماء شخصيات يشتبه بتورطها في تلك الملفات،بينهم رئيسا وزراء سابقان، ونواب حاليون وسابقون، إلى جانب مديرين عامين ومسؤولينآخرين”.

وبحسبالمصدر، فإن عملية المراجعة لا تقتصر على المعلومات المحلية، بل تشمل تدقيق وثائقوبيانات تتعلق بحركة الأموال ومسارات تحويلها إلى خارج العراق، مؤكداً أن الخبراءالدوليين يمتلكون، وفق قوله، “معلومات ووثائق تتعلق بالملفات والأشخاص الذينتجري مراجعة قضاياهم”.

وأشارإلى أن ملف مكافحة الفساد واسترداد الأموال يحظى بدعم حكومي وسياسي، وأن عدداً منالقوى والزعامات السياسية قدم تسهيلات للجهات المعنية لإكمال التحقيقات وتتبعالأموال، من دون الكشف عن موعد الانتهاء من القائمة أو الإجراءات القانونية التيستتخذ بشأن الأسماء الواردة فيها.

وكانمصدر خاص قد كشف لوكالة شفق نيوز في 10 آب/ أغسطس الجاري، عن وصول لجنة تضم خبراءأميركيين وآخرين من جنسيات مختلفة إلى بغداد، للعمل مع الفريق العراقي المختصبمكافحة الفساد وتتبع الأموال المسروقة والمهربة، والاستفادة من خبراتهم في تتبعحركة الأموال، ولا سيما التحويلات المرتبطة بالدولار.

وقالإن عمل اللجنة يستهدف تحديد مسارات الأموال والكشف عن الأطراف المتورطة بسرقةالمال العام وطرق تهريبه، متوقعاً أن تشمل الإجراءات المقبلة شخصيات كبيرة تتجاوزمستويات الوزراء والوكلاء والمديرين العامين.

وتشنالسلطات العراقية حملة واسعة لمكافحة الفساد، بدأت مرحلتها الأولى في 28 حزيران/ يونيوالماضي، وشملت تنفيذ أوامر قبض وتوقيف بحق مسؤولين سياسيين ونواب حاليين وسابقينورجال أعمال، ضمن عملية أطلق عليها اسم “صولة الفجر”.

وتقولالسلطات إن الإجراءات تُنفذ وفق أوامر قضائية وبالتنسيق بين الأجهزة المختصة وهيئةالنزاهة الاتحادية.

وامتدتالتحقيقات لاحقاً إلى ملفات وعقود في وزارات ومؤسسات حكومية، بينها النفط والصحةوالكهرباء، فيما بدأت الجهات المختصة تتبع أموال وعقارات واستثمارات مرتبطة بمشتبهبهم داخل العراق وخارجه، بالتوازي مع إعداد قوائم جديدة لشخصيات يشتبه بتورطها فيهدر أو الاستيلاء على المال العام.

وطالتالحملة خلال الأسابيع الماضية مسؤولين وشخصيات سياسية سابقة، من بينهم الرئيسالسابق للجنة النزاهة البرلمانية طلال الزوبعي، فيما تقول مصادر حكومية وقضائية إنالتحقيقات مع الموقوفين قادت إلى فتح ملفات جديدة وإصدار أوامر قبض أخرى، وسطتأكيدات حكومية بأن الحملة لن تتوقف عند مستويات وظيفية محددة.