شفق نيوز- بغداد
نظمت كنيسة سيدة النجاة في بغداد، يوم السبت، حفلاً تأبينياً بمناسبة مرور الذكرى السادسة عشرة للتفجير الإرهابي الذي استهدفها وراح ضحيته عشرات المصلين.
وشارك في الحفل الذي حضرته وكالة شفق نيوز، عدد من النواب والمسؤولين وممثلين عن الطوائف الدينية، مستذكرين التفجير الإرهابي الذي وصفوه بالجريمة النكراء الغريبة عن سلوك العراقيين بمختلف أطيافهم ومكوناتهم.
وقال المتحدث باسم الوقف المسيحي، الأب مارتن هرمز، إن “ذكرى التفجير الإرهابي الذي طال المصلين من الطائفة المسيحية في أقدس بقعة بالنسبة لهم، هو جريمة يندى لها الجبين”.
وأضاف هرمز لوكالة شفق نيوز، أن “استهداف الكنائس أمر غريب ولا يتفق مع عادات وسلوك العراقيين الذين يتعايشون بسلام مع الطائفة المسيحية ومع الأديان والطوائف الأخرى”.
وتابع أن “الإرهابيين الذين نفذوا جريمتهم النكراء في كنيسة سيدة النجاة مرتبطون بأجندات خارجية، وهم خارجون عن جميع القيم والأعراف الإنسانية”.
وأكد أن “التفجير الإرهابي كان يهدف إلى إشاعة الفوضى وإدخال العراق في صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل”، موضحاً أن “العراقيين من الطوائف كافة يستذكرون هذه الفاجعة بألم، ويقدمون الدعم والمساندة بشكل يستحق التقدير”.
ولفت إلى أن “استذكار هذه الفاجعة يدفع لحماية حرية الأديان وحقوق المواطنين من جميع الأطياف، وأن تكون هذه الفاجعة بمثابة مدرسة نتعلم منها أن قبول الآخر والاحترام هو أمر أساسي في الوصول إلى التعايش السلمي وبناء مجتمع مزدهر”.
بدوره، أدان غبطة مطران الكاثوليك في العراق، الأب أفرام يوسف، جريمة استهداف كنيسة النجاة، داعياً خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، “العراقيين كافة إلى التآزر والوئام والتعايش السلمي والتعاون من أجل بناء بلد لا يجد فيه الإرهابيون والمتطرفون مكاناً لهم فيه”.
كما شارك في حفل التأبين رجال دين من مختلف الطوائف، من بينهم شيخ الصائبة المندائيين ستار الحلو، الذي قال لوكالة شفق نيوز، إن “الصابئة المندائيين يشاركون إخوانهم المسيحيين في ذكرى فاجعة كنيسة سيدة النجاة في كل عام، للتعبير عن الدعم والمساندة التعاطف والألم لمصاب إخوتنا من المكون المسيحي”.
وكانت مجموعة مسلحة تابعة لتنظيم “القاعدة”، قد اقتحمت كنيسة سيدة النجاة التابعة للمسيحين السريان في 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2010، واحتجزت المصلين كرهائن خلال إقامة قداس مسائي، وأدى الهجوم إلى وقوع عشرات الضحايا من المصلين، من بينهم الكاهنان الأب ثائر عبد الأحد والأب وسيم القس بطرس.
