شفق نيوز- واشنطن

كشفت شبكة “فوكس نيوز” الأميركية، يوم الثلاثاء، أن إسرائيل قد تنضم إلى حملة عسكرية أميركية موسعة ضد إيران، في حال قرر الرئيس دونالد ترمب الانتقال من الضربات الحالية إلى عمليات قتالية واسعة النطاق.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين كبار قولهم إن ترمب يتوقع أن يتخذ خلال الأيام المقبلة قراراً بشأن توسيع العمليات العسكرية والعودة إلى حرب شاملة ضد إيران، مؤكدين أن أي قرار نهائي لم يُتخذ حتى الآن.

وبحسب المسؤولين، فإن الحملة الجديدة، في حال إقرارها، ستكون “أكثر كثافة واتساعاً بكثير” من الضربات الأميركية المتواصلة منذ السابع من تموز/ يوليو الجاري، والتي ركزت بصورة أساسية على القدرات العسكرية الإيرانية المرتبطة بالعمليات في مضيق هرمز وتهديد حركة الملاحة التجارية.

وأكد مسؤول أميركي أن القوات الأميركية تجنبت إلى حد كبير خلال العمليات الأخيرة توجيه ضربات قرب العاصمة طهران أو استهداف المنشآت النووية الإيرانية، لكنه أشار إلى أن ذلك “قد يتغير في حال العودة إلى عمليات حربية واسعة النطاق”.

وأضاف أن إسرائيل ستشارك على الأرجح في الحملة الجوية “إذا قرر ترمب توسيع الحرب بشكل كبير”، في وقت تبحث فيه واشنطن وتل أبيب السيناريوهات العسكرية المحتملة وطبيعة الأهداف التي قد تشملها المرحلة المقبلة.

وأفادت “فوكس نيوز” بأن القيادة المركزية الأميركية تستعد لاحتمال توسيع العمليات من خلال تعزيز وجودها العسكري وإرسال طائرات مقاتلة إضافية من طرازي “إف-16” و”إف-35″، إلى جانب طائرات التزود بالوقود من طراز “كيه سي-135”.

كما أعادت القوات الأميركية تموضع عدد من طائرات التزود بالوقود داخل إسرائيل، بما يوفر دعماً محتملاً للطائرات الإسرائيلية خلال أي حملة مشتركة، فضلاً عن منح تلك الطائرات حماية أكبر مقارنة ببقائها في قواعد أميركية داخل دول الخليج.

وكان موقع “أكسيوس” قد كشف في وقت سابق أن إدارة ترمب أبلغت إسرائيل بإرسال عشرات طائرات التزود بالوقود الإضافية إليها، استعداداً لاحتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران.

ومع ذلك، قال المسؤول الأميركي إن التحركات الحالية ما تزال “تحضيرية”، مشيراً إلى أن واشنطن لم ترصد حتى الآن جسراً جوياً عسكرياً واسعاً عبر أوروبا، وهو الإجراء الذي يسبق عادة نشر قاذفات الشبح الاستراتيجية من طراز “بي-2” أو تحريك أعداد كبيرة من الطائرات من داخل الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التطورات مع دخول الضربات الأميركية ضد إيران ليلتها العاشرة على التوالي، إذ قالت القيادة المركزية الأميركية إن العمليات تهدف إلى إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.

وركزت الضربات الأخيرة على مراكز القيادة العسكرية ومنظومات الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية، إضافة إلى قدرات بحرية ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وشبكات اتصالات، فيما تهدد طهران بمواصلة استهداف القوات والمصالح الأميركية وحلفاء واشنطن في المنطقة.