شفق نيوز- ترجمة خاصة

أعلنت السلطات البيئية المحلية في إيران أن تغير لون مياه بحيرة أورمية (بالكوردية: ورمێ) إلى التدرجات الوردي والأحمر يرتبط بارتفاع مستويات الملوحة وتراجع حجم المياه، مشيرة إلى أن نشاط بعض الكائنات الدقيقة المتكيفة مع الملوحة العالية هو السبب المباشر وراء هذه الظاهرة.

ونقلت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، عن مدير عام حماية البيئة في محافظة آذربايجان الغربية، حجة جباري، قوله إن انخفاض حجم المياه وزيادة معدلات التبخر أديا إلى ارتفاع تركيز الأملاح في أجزاء من البحيرة.

وأوضح أن هذه البيئة الشديدة الملوحة تحفز نشاط بعض الأحياء الدقيقة التي تفرز صبغات ملونة تؤثر على لون المياه.

وأشار جباري إلى أن طحالب “دوناليلا سالينا” أحادية الخلية تُعد من أبرز الكائنات المساهمة في هذه الظاهرة، حيث تنتج صبغيات مثل “البيتا كاروتين” لحماية نفسها عند تعرضها لملوحة مرتفعة وأشعة شمس كثيفة، مما يضفي على المياه ألوانا تتراوح بين البرتقالي والأحمر، إلى جانب أحياء دقيقة أخرى محبة للملوحة.

ورغم الترجيحات العلمية، شدد المسؤولون البيئيون على أن جزم السبب القطعي لتغير اللون يتطلب أخذ عينات وإخضاعها للتحليل المخبري الشامل، مؤكدين عدم إمكانية إسناد الظاهرة لكائن حي بعينه دون نتائج مختبرية مؤكدة.

وأضاف المسؤولون أن تغير لون المياه لا يشكل بحد ذاته خطراً بيئياً مباشراً، ولكنه يمثل مؤشراً ميدانياً على التحولات البيئية المستمرة وارتفاع ملوحة البحيرة، وهو ما يستدعي متابعة علمية دقيقة تربط بين التغيرات اللونية وسائر المؤشرات البيئية للحوض المائي.

تجدر الإشارة إلى أن بحيرة أورمية، التي كانت تُعد إحدى أكبر البحيرات الملحية في الشرق الأوسط، تواجه منذ عقود تحديات بيئية حادة جراء الجفاف، والتغير المناخي، والإدارة المائية التي أدت إلى انكماش مساحتها وارتفاع معدلات ملوحتها بشكل قياسي.