شفق نيوز- واشنطن/ مصطفى هاشم

سلّطت العضوة القيادية في المجلس الأطلسي، أدريانا أرشت، يوم الخميس، الضوء على المخاطر والتهديدات المتزايدة التي يواجهها الصحفيون حول العالم، ولا سيما في العراق، داعية إلى تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حمايتهم وتوفير الأدوات والبيئة الآمنة التي تضمن استمرار عملهم المهني ونقل الحقائق.

جاء ذلك خلال كلمة افتتحت بها جلسة حوارية نظمتها مبادرة أدريانا أرشت لمرونة الأمن القومي، التابعة للمجلس الأطلسي، وحضرتها وكالة شفق نيوز، تحت عنوان: “صحفيون في خطر: حالة حرية الصحافة في العراق”.

واستهلت أرشت حديثها بالإشارة إلى قضية مراسل صحيفة وول ستريت جورنال إيفان غيرشكوفيتش، الذي اعتُقل في روسيا لنحو 500 يوم قبل الإفراج عنه، مشيدة بصموده وبالجهود الدولية التي بُذلت لحشد الدعم من أجل إطلاق سراحه.

وأكدت أن سلسلة جلسات “صحفيون في خطر” تهدف إلى تسليط الضوء على شجاعة الصحفيين والمخاطر التي يواجهونها أثناء أداء مهامهم، فضلاً عن دعم الجهود الرامية إلى حماية حرية الصحافة وضمان حق المجتمعات في الوصول إلى المعلومات.

وفي ما يتعلق بالواقع الصحفي في العراق، تطرقت أرشت إلى حادثة اختطاف الصحفية الأميركية شيللي كيتلسون في بغداد من قبل جماعة مسلحة، وما تعرضت له خلال فترة احتجازها من ظروف قاسية واستجواب، قبل الإفراج عنها.

ورأت أن إصرار كيتلسون على العودة إلى العراق ومواصلة عملها الصحفي يمثل نموذجاً لشجاعة الصحفيين الميدانيين وتمسكهم بنقل الوقائع، رغم المخاطر والتهديدات التي قد تواجههم.

وأعربت أرشت عن قلقها إزاء واقع حرية الصحافة في العراق، مستشهدة بتقارير وإحصاءات دولية تشير إلى مقتل أكثر من 200 صحفي في البلاد منذ عام 1993، فضلاً عن تراجع ترتيب العراق في مؤشرات حرية الصحافة العالمية.

وقالت إن الصحفيين العراقيين يواصلون أداء دورهم المهني رغم ما يتعرضون له من تهديدات وضغوط واعتقالات وأعمال عنف، قد تصل في بعض الحالات إلى الملاحقة والاستهداف المباشر.

وشددت على أن حماية الصحفيين لا تقتصر على توفير إجراءات أمنية، بل تتطلب تعزيز البيئة القانونية والمؤسساتية التي تضمن حرية العمل الصحفي، ومكافحة الإفلات من العقاب، وتوفير الأدوات والدعم اللازمين للصحفيين، ولا سيما العاملين في الميدان.

واختتمت أرشت كلمتها بطرح تساؤلات بشأن الدور الذي يمكن أن تضطلع به الولايات المتحدة وحلفاؤها والشركاء الإقليميون في حماية الصحفيين، وكيفية بناء مستقبل يوفر للعاملين في المجال الإعلامي بيئة أكثر أمناً، تمكّنهم من مواصلة عملهم بحرية واستقلالية.