شفق نيوز- متابعة
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، يوم الخميس، بأن عائد سندات الخزانة الأميركية ارتفع إلى نحو 5.24%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ عام 2007، أي لقرابة 30 عاماً، بعدما أبقى الاحتياطي الفيدرالي الفائدة عند نطاق 3.50%–3.75% للاجتماع الخامس على التوالي، رغم اعتراض 3 أعضاء طالبوا برفعها ربع نقطة مئوية.
وبحسب الصحيفة الأميركية، فإن تثبيت الفائدة لم يخفّض تكلفة المال؛ إذ رفعت سوق السندات سعر الاقتراض الطويل بنفسها، في تصويت واضح على أن التضخم والمخاطر المالية سيظلان أعلى مما يأمله الفيدرالي الأميركي.
ويسيطر الفيدرالي مباشرة على سعر الاقتراض لليلة واحدة، لكنه لا يحدد عائد السندات الثلاثينية، فالأخير يعكس توقعات المستثمرين لمسار الفائدة والتضخم والنمو على مدى عقود، مضافاً إليها “علاوة الأجل” التي يطلبونها مقابل تجميد أموالهم وتحمل تقلب الأسعار، لذلك يستطيع البنك تثبيت الفائدة اليوم، فيما ترفع السوق العائد الطويل إذا اعتقدت أن التثبيت سيؤجل مواجهة التضخم ويجبره على إبقاء السياسة مشددة فترة أطول
في حين لفتت وكالة “رويترز” وموقع “بيزنس إنسايدر”، إلى تخلي رئيس الفيدرالي، كيفن وورش، عن التوجيه المستقبلي الواضح أسهم في زيادة التقلب، لأن المستثمرين باتوا مضطرين إلى تسعير السياسة من البيانات وتصريحات متباينة.
وأضافت رويترز، أن شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى أصدرت نحو 194 مليار دولار من السندات حتى 7 تموز/يوليو لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بزيادة 79% عن العام السابق، بينما تراجعت معدلات تغطية الاكتتابات وارتفعت الهوامش، وهذا يعني أن كل مركز بيانات أو استحواذ أو إعادة تمويل بات يحتاج إلى تدفقات نقدية أكبر لتبرير الاقتراض.
ومع بقاء أسعار المنازل مرتفعة، تتقلص قدرة الأسر على الشراء وتتراجع إعادة التمويل والبناء والمبيعات، لتظل السوق قرب أضعف مستوياتها في ثلاثة عقود، في حين تواجه الشركات الضغوط نفسها؛ لأن عائد سنداتها يُسعّر بإضافة هامش مخاطر إلى عائد الخزانة.
وتجاوز التضخم الأميركي 4%، بينما زادت احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر بعد الاجتماع، وفق “فايننشال تايمز” و”رويترز”.
