شفق نيوز- بغداد
صدر للكاتب والصحفي العراقي علي حمزة الربيعي، يوم الثلاثاء، كتابه الجديد “إلى الذين لم يولدوا بعد.. رسائل تأملية حالمة”، عن دار الورشة الثقافية في بغداد، في تجربة أدبية تستعيد فن الرسائل وتوظفه في قراءة مستقبل الإنسان وعلاقته بالتقنية والذاكرة والقيم الإنسانية.
ويمثل الكتاب الجزء الأول من ثلاثية أدبية، يتبعه الجزء الثاني بعنوان “إلى الذين ولدوا قبلنا بألف عام.. رسائل ناقمة من العام 3026″، فيما يحمل الجزء الثالث عنوان “الذين يعيشون بيننا.. رسائل استفهامية صاخبة”.
وتعد التجربة الأولى للربيعي في سبر غور فن الرسائل الأدبية وإعادة إحيائه، من خلال محاكاة تقوم على سلسلة من الأسئلة والتأملات الحالمة والناقمة والاستفهامية، يوجهها الكاتب عبر شخصيات ابتكرها إلى أحفاد سيأتون بعد ألف عام.
وفي الجزء الثاني، تنعكس جهة الخطاب، إذ يعود الأحفاد لمخاطبة أجدادهم في عام 2026، متسائلين عن مآل الإنسانية وعن مسؤولية الحاضر في فقدان جذورهم الإنسانية والطينية، نتيجة الاستسلام المتزايد للآلة والتقنية.
وتتناول الثلاثية تفاصيل إنسانية بسيطة يرى الكاتب أنها بدأت تتلاشى تدريجياً، من بينها الصبر والحب والإصغاء والصمت والاعتذار والضحك والذاكرة المكانية للشوارع، فضلاً عن العلاقة بالجذور الرافدينية القديمة.
وتصور الرسائل الإنسان في عام 3026 وهو يعاني “الوحدة الصامتة والانزواء”، بعيداً عن قيمه الإنسانية البسيطة وجذوره الرافدينية، في محاولة أدبية لاستشراف مستقبل العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.
وينتظر الربيعي، الانتهاء من طباعة ديوانه الشعري الثاني، الذي يحمل عنوان “آخر أنبياء الطين”.
