شفق نيوز- باريس 

أعلنت مجموعة من الشركات والفعاليات الثقافية والمتاحف في فرنسا، يوم الجمعة، عن عزمها إغلاق أبوابها مطلع الأسبوع، بسبب الاحتجاجات التي تشهدها البلاد والتي تحولت إلى أعمال عنف في الآونة الأخيرة.

ودعا الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا (يونيف) إلى تنظيم تجمعات غدا السبت، بينما قدمت حركة السترات الصفراء، المناهضة للمؤسسات التقليدية والتي ظهرت في عام 2018، هذا الأسبوع طلبا لتنظيم احتجاج وسط باريس.

وقال الاتحاد في بيان أرسله بالبريد الإلكتروني: “ماكرون يسحق حرية التظاهر في بلادنا، ويبصق على قيم الجمهورية التي يزعم أنه يدافع عنها”.

ودعت غرفة تجارة مرسيليا الشركات إلى الإغلاق غدا السبت، وقال منظمو معرض آرت بازل باريس إنه سيغلق أبوابه مطلع الأسبوع، كما سيغلق متحف اللوفر ومؤسسة لوي فويتون.

وتستعد شركات ومؤسسات ومنظمو ⁠فعاليات للإغلاق تحسبا لمزيد من الاضطرابات، رغم ما قاله وزير العدل عن تنفيذ 2700 عملية اعتقال منذ يوم السبت الماضي.

وقالت السلطات المحلية إنه جرى حظر جميع الاحتجاجات المقررة ⁠غدا السبت في مرسيليا وليون، ثاني وثالث أكبر مدينتين في فرنسا.

ولا تزال فرنسا تتعافى من أسوأ أعمال عنف تشهدها منذ سنوات، بعدما شابت الاحتجاجات الحاشدة مطلع الأسبوع الماضي أعمال شغب ونهب. وفرضت السلطات حظر تجول ليلي في أجزاء من باريس ومدن أخرى مر منذ ذلك الحين من دون تسجيل وقائع كبيرة.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون بممثلي الطلبة في وقت لاحق من اليوم الجمعة لمناقشة خططهم، لكن الاتحاد قال إن التجمعات ⁠ستمضي قدما. وانطلقت الحركة من احتجاجات نظمها طلاب المدارس الثانوية الشهر الماضي بسبب نقص المعلمين وتردي المرافق.

وألقى ماكرون باللوم على جماعات “يسارية متطرفة تحريضية” في الاضطرابات، وهو ما نفاه ⁠حزب فرنسا الأبية اليساري البارز، وقال الرئيس أمس الخميس إن الاحتجاجات “غير المشروعة” ستحظر خلال الأيام المقبلة.

وأضاف أن المظاهرات التي تنظمها جهات مثل النقابات العمالية سيسمح لها بالمضي قدما، لكن قد يجري تحويل مساراتها إلى طرق بديلة.

ويحتج العمال والطلاب وآخرون على خفض الإنفاق العام ويطالبون بزيادة الأجور لمساعدة ⁠المواطنين على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وتقول الحكومة إنها تتفهم هذه المخاوف، لكنها تحتاج إلى إبقاء الإنفاق تحت السيطرة للحد من ارتفاع تكاليف الاقتراض.