شفق نيوز – أربيل
بالتزامن مع الذكرى السنوية لاستفتاء إقليم كوردستان الذي أُجري عام 2017 بمشاركة واسعة من مختلف المكونات القومية والدينية إلى جانب الكورد، عقدت المكونات الوطنية اجتماعاً أطلقت خلاله رسالة سياسية وُجهت إلى حكومتي الإقليم والحكومة الاتحادية في بغداد.
وقال رئيس حزب التنمية التركماني، محمد سعد الدين، خلال كلمة ألقاها في الاجتماع الذي انعقد في أربيل بمناسبة هذه الذكرى، إن إقليم كوردستان قطع شوطاً مهماً واتخذ خطوات عملية في سبيل الدفاع عن حقوق المكونات القومية والدينية وحمايتها، مما أسهم في تحقيق الاستقرار السياسي بالمنطقة وجعل الإقليم مأمناً وملاذاً آمناً للمكونات التي تواجه تهديدات على حياتها ونشاطاتها في مناطق وسط وجنوب العراق.
وأضاف أنه على الرغم من المطالبات المكررة للحكومة الاتحادية بضرورة سن التشريعات والتعليمات الكفيلة بحماية هذه المكونات، وتحديد مناطق خاصة بها، إلا أن العراق لم يشهد استقراراً سياسياً حتى الآن، وما زالت حقوق المكونات القومية والدينية لم تُستوفَ كما ينبغي.
وأشار إلى وجود توافق سياسي في كوردستان يتيح لجميع الأطراف ممارسة عملها السياسي بحرية ووفقاً للقانون، مستطرداً القول: “في المقابل، تتعرض المكونات التركمانية والمسيحية والكاكائية والايزيدية والشبك وغيرها في مناطق وسط وجنوب العراق إلى انتهاكات مستمرة لحقوقها دون التمكن من الحد منها”.
واختتم سعد الدين بالتأكيد مجدداً على التزام المكونات بالعمل والنشاط السياسي داخل إقليم كوردستان، تحت مظلة المنظومة الحاكمة فيه التي أضحت بيتاً آمناً للجميع واستمراراً للتعايش السلمي.
يُشار إلى أن إقليم كوردستان كان قد أجرى في 25 من شهر أيلول/سبتمبر عام 2017 استفتاء الاستقلال عن العراق، حيث أظهرت النتائج إدلاء الغالبية العظمى من الأصوات بنسبة 92% لصالح الاستقلال، وبنسبة مشاركة بلغت 72%.
وردت بغداد في حينها بفرض إجراءات عقابية على الاستفتاء الذي واجه معارضة من معظم البلدان، وسط خشية تركيا وإيران من أن يذكي الاستفتاء تحركات مماثلة للكورد فيهما.
ويؤكد إقليم كوردستان أن الاستفتاء الذي تم تجميد نتائجه كان “الخيار الديمقراطي لسماع صوت الشعب الكوردي الذي تعرض لحملات إبادة على مدى عقود”، في حين وصفته الحكومة الاتحادية في بغداد بغير الدستوري واعتبرته محاولة لتفكيك العراق.
