شفق نيوز- بغداد

كشفت مصادر مطلعة، اليوم الأربعاء، عن قيام ما يُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق” بعقد اجتماع “عن بُعد”، لبحث الرد على القصف “الأميركي – السعودي”.

وقالت المصادر، لوكالة شفق نيوز، إن الاجتماع عقد عن بعد تجنباً لعقد لقاء مباشر خشية تعرضه للاستهداف، في أعقاب الضربات التي استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي.

وأضافت أن الاجتماع ناقش خيارات الرد على الضربات التي نُسبت إلى الولايات المتحدة والسعودية، بما في ذلك إمكانية تنفيذ رد عسكري أو الامتناع عنه.

وأشارت المصادر، إلى أن الفصائل تواجه ضغوطاً سياسية وحكومية كبيرة لعدم المضي بأي تصعيد عسكري، في ظل مخاوف من أن يؤدي أي رد إلى تداعيات أمنية وسياسية خطيرة داخل العراق، ويفتح الباب أمام اتساع رقعة المواجهة الإقليمية.

وأدان الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، في بيان رسمي، الهجوم قائلاً إنه “اعتداء آثم وغير مبرر استهدف سيادة العراق وقواته المسلحة بإسناد من الطيران الأمريكي”، مطالباً الحكومة بـ”اتخاذ موقف حازم وحاسم إزاء هذا التطاول”.

وفي السياق ذاته، قال الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، ، إنَّ “استهدافَ قوةٍ أمنيةٍ عراقيةٍ داخلَ الأراضي العراقيةِ يمثلُ انتهاكاً صارخاً لسيادةِ العراق، ويزيدُ من تعقيدِ المشهدِ الأمنيِّ والسياسيِّ”، مستغرباً قيام “دول أجنبية، يدعي بعضها أنها حليفة، والأخرى أنها شقيقة، بمهاجمة قواتنا الأمنية”.

إلى ذلك، أدانت “حركة النجباء” القصف المشترك، ملوحة بالرد العسكري على تلك الهجمات. وذكرت الحركة في بيانها أن “بقاء القواعد والمقرات التابعة للاحتلال الأمريكي بات خطراً داهماً يهدد أمن البلاد”، مشددة على ضرورة “قطع جميع أشكال التعاون مع النظام السعودي”.

وفي غضون ذلك، دعت “سرايا أولياء الدم”، إلى “طرد” السفير السعودي من العراق فوراً، وقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع السعودية.

وتأتي هذه المواقف تزامناً بعد اتهام السعودية “فصائل عراقية موالية لإيران” بإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة داخل المملكة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” إن الحرس الثوري الإيراني وجّه أكثر من 30 هجوماً جوياً خلال 72 ساعة ضد القوات الأميركية والبنية التحتية السعودية.

وأعلنت “سنتكوم”، فجر الأربعاء، أن مقاتلات أميركية وسعودية نفذت ضربات دقيقة على مواقع للأسلحة والإمدادات اللوجستية في مناطق عدة من شرقي العراق، قالت إنها تابعة لفصائل مرتبطة بإيران ومسؤولة عن تلك الهجمات.

بالمقابل أعلنت هيئة الحشد الشعبي، يوم الأربعاء، مقتل ما لا يقل عن 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين، في حصيلة وصفتها بـ”غير النهائية” للضربات الأميركية السعودية المشتركة التي استهدفت مقرات رسمية تابعة لها في عدد من المحافظات العراقية.