شفق نيوز- متابعة

كشفت مصادر مطلعة أن الجيش الأميركي استخدم معظم مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة خلال الحرب التي خاضها ضد إيران قبل خمسة أشهر، ما أثار مخاوف داخل الإدارة الأمريكية بشأن جاهزية القوات لأي صراعات مستقبلية، خصوصاً مع روسيا والصين.

وقالت المصادر، وفقاً لوكالة “رويترز” إن الولايات المتحدة استهلكت “تقريباً جميع صواريخ أتاكمز وصواريخ بريزم” الأرضية بعيدة المدى، فيما أوضح مصدر آخر أن القيادة المركزية الأميركية استعاضت عن جزء من النقص عبر نقل ذخائر من مخزونات عسكرية أميركية في مناطق أخرى من العالم.

وأضافت المصادر أن استنزاف هذه الذخائر دفع مسؤولين عسكريين إلى التحذير من تراجع القدرة على الردع، مشيرة إلى أن صواريخ أتاكمز لعبت دوراً محورياً في الحرب الأوكرانية، بينما تمثل صواريخ بريزم الجيل الأحدث الذي تعوّل عليه واشنطن في أي مواجهة مستقبلية مع الصين.

وبحسب المصادر، فإن النقاشات داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب شهدت خلال الأسبوع الماضي تحذيرات بشأن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران في ظل تراجع مخزونات الأسلحة الدقيقة، الأمر الذي انعكس على المداولات المتعلقة بتوسيع الهجمات.

وفي المقابل، نفى البيت الأبيض وجود أزمة في المخزونات، ونقل عن ترمب قوله إن الولايات المتحدة تمتلك “ذخائر أكثر بكثير من أي دولة أخرى في العالم”، مؤكداً أن شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية تنتج الذخائر حالياً بمعدلات قياسية وتواصل توسيع قدراتها الإنتاجية.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، شون بارنيل، إن الجيش الأميركي “يمتلك كل ما يلزم لتنفيذ العمليات في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس”، مؤكداً استمرار توفر ترسانة واسعة لحماية المصالح الأميركية.

وأشارت “رويترز” إلى أن محللين يتفقون على ارتفاع إنتاج بعض أنواع الذخائر، لكنهم يحذرون من أن وتيرة التصنيع الحالية قد لا تكون كافية لتعويض الاستهلاك في حال اندلاع حرب طويلة الأمد.

كما ذكرت المصادر أن قادة عسكريين حذروا ترمب على مدى أسابيع من تراجع مخزونات أنظمة الدفاع الجوي، وفي مقدمتها صواريخ باتريوت وثاد، فيما أظهر تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الولايات المتحدة استهلكت نحو 65% من صواريخ باتريوت الاعتراضية بين شباط/فبراير وتموز/يوليو، بينما انخفض مخزون صواريخ ثاد بما لا يقل عن 38% مقارنة ببداية الحرب.

وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة استخدمت أيضاً ما يقارب نصف مخزونها العالمي من صواريخ توماهوك منذ اندلاع الحرب، رغم أن رويترز لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه النسبة.