شفق نيوز- بغداد

شهدت جامعات عراقية عدة بمناطق متفرقة من البلاد، صباح اليوم الأربعاء، وقفات احتجاجية وتظاهرات نظمها عشرات التدريسيين والموظفين، احتجاجاً على تأخر صرف الرواتب، فيما لوّح عدد من المحتجين باللجوء إلى اعتصام مفتوح لحين الاستجابة لمطالبهم.

وقال مراسلو وكالة شفق نيوز، إن الاحتجاجات شملت جامعات البصرة وديالى وكركوك والكوفة وبابل، إلى جانب عدد من جامعات العاصمة بغداد، حيث طالب المحتجون بالإسراع في إطلاق الرواتب والمستحقات المالية، ووضع آلية تضمن انتظام صرفها شهرياً.

وفي جامعة ديالى، قالت الموظفة سارة سعد، لوكالة شفق نيوز، إن رواتب موظفي الجامعة كانت تُصرف سابقاً في وقت مبكر من كل شهر، إلا أنها بدأت تتأخر تدريجياً، ما تسبب بضغوط مالية كبيرة على الموظفين الذين يعتمدون على رواتبهم لتسديد الإيجارات والأقساط ونفقات المعيشة.

من جانبها، أكدت الموظفة في ذات الجامعة، حمدية حميد، أن عدم استقرار موعد صرف الرواتب أربك الميزانيات الأسرية، ودفع بعض الموظفين إلى الاستدانة لتأمين احتياجاتهم الأساسية.

بدوره، قال الموظف فاضل محمد، إن الوقفة تهدف إلى إيصال مطالب موظفي وتدريسيي الجامعة إلى الجهات المعنية، وفي مقدمتها تحديد موعد ثابت لصرف الرواتب ومنع تكرار حالات التأخير.

وفي كركوك، قال التدريسي مصعب إياد، لوكالة شفق نيوز، إن المحتجين طالبوا بصرف الرواتب في مواعيدها المحددة، وإطلاق المستحقات المالية المتراكمة، واحتساب الشهادات العلمية وفق التعليمات النافذة.

من جانبه، أوضح التدريسي محمد عبيد أن التظاهرة اتسمت بالسلمية، وهدفت إلى إيصال مطالب التدريسيين والموظفين إلى الجهات الحكومية، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تضمن انتظام صرف الرواتب واحترام الحقوق الوظيفية للعاملين في المؤسسات الأكاديمية.

ورفع المشاركون في الاحتجاجات لافتات تطالب بالإسراع في صرف الرواتب، مؤكدين أن استمرار التأخير يفاقم الأعباء المعيشية، فيما لوّح عدد منهم بالتصعيد عبر تنظيم اعتصام مفتوح في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

وكانت الحكومة العراقية قد باشرت خلال الأيام الماضية، بصرف رواتب عدد من الوزارات والمتقاعدين، فيما لم تُطلق حتى الآن رواتب مؤسسات أخرى، بينها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

ويتحدث مسؤولون حكوميون عن “أزمة سيولة” أثرت في انتظام صرف الرواتب، إذ أشار وزير المالية فالح الساري إلى وجود عجز مالي يعرقل استكمال تمويلها، فيما أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن الأزمة لا تعني نقصاً في الأموال أو إفلاس الدولة.