شفق نيوز- الأنبار

أكد ممثل هيئة النزاهة الاتحادية في مكتب تحقيقات الأنبار علاء خلف، يوم الأربعاء، أن القانون العراقي يجيز مساءلة المشمولين بكشف الذمة المالية إذا تجاوزت الزيادة في أموالهم النسبة المحددة قانوناً، والبالغة 20%، من دون تقديم مبررات قانونية تثبت مشروعية تلك الزيادة.

وقال خلف، لوكالة شفق نيوز، إن استمارة كشف الذمة المالية تشمل الموظف وزوجه ومن هم في إعالته، وتُقارن الهيئة سنوياً البيانات الواردة فيها لرصد أي تغيرات تطرأ على الأموال والممتلكات، مبيناً أن الزيادة التي تتجاوز النسبة القانونية تستوجب مساءلة صاحبها ما لم يثبت مصادرها المشروعة.

وأضاف أن بعض الممتلكات تُسجل بأسماء أشخاص آخرين لإخفاء المالك الحقيقي، مشيراً إلى أن الهيئة تمكنت في إحدى القضايا من إثبات عائدية عقارات مسجلة بأسماء آخرين إلى صاحبها الفعلي، واتخذت الإجراءات القانونية بشأنها.

واستشهد خلف بقضية عدنان الجميلي، قائلاً إن التحقيقات في تلك القضية أثبتت عائدية عقارات كانت مسجلة بأسماء آخرين، ما أدى إلى الحجز عليها ومصادرتها واتخاذ الإجراءات القانونية. 

وجاءت تصريحات خلف على هامش ورشة حول “تنمية ثقافة النزاهة والاستقامة والشفافية”، نظمتها مفوضية حقوق الإنسان في الأنبار بالتعاون مع هيئة النزاهة الاتحادية ومديرية شباب ورياضة الأنبار، وخصصت للتعريف بآليات تنفيذ قانون كشف الذمة المالية، وتعزيز مفاهيم مكافحة الفساد والشفافية.

من جانبه، انتقد مدير مديرية الشباب والرياضة السابق في الأنبار عماد أبو الدهن المشهداني، في تصريح لوكالة شفق نيوز، تركيز ممثل هيئة النزاهة على قضية عدنان الجميلي، متسائلاً: “هل لا يوجد فاسد في العراق غير عدنان الجميلي؟”، داعياً الهيئة إلى توسيع جهودها في ملاحقة جميع ملفات الفساد وتعزيز ثقة المواطنين بأدائها.

وأضاف أن الرأي العام ينتظر إجراءات أكثر فاعلية، مشيراً إلى وجود شخصيات سياسية وحكومية شغلت مناصب لسنوات طويلة وأصبحت تمتلك ثروات كبيرة، متسائلاً عن دور الهيئة في متابعة تلك الملفات، ومؤكداً أن مكافحة الفساد تتطلب تحركاً أوسع وأكثر شمولاً.

بدوره، قال مدير مديرية الشباب والرياضة في الأنبار مهند فيصل الفهداوي، لوكالة شفق نيوز، إن المديرية تنظم بشكل مستمر برامج تدريبية بالتعاون مع هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية لنشر ثقافة النزاهة، فضلاً عن اعتماد صناديق للشكاوى وصفحات رسمية لتلقي ملاحظات المواطنين والرياضيين.

من جهته، أوضح مدير مفوضية حقوق الإنسان في الأنبار محمد قاسم حسين، لوكالة شفق نيوز، أن الفساد الإداري يمثل أحد انتهاكات حقوق الإنسان، لأن آثاره تمتد إلى الحق في الحياة والتعليم وتكافؤ الفرص وسيادة القانون، مبيناً أن المفوضية تعتمد الرصد واستقبال الشكاوى والتحقيق الأولي والتنسيق مع الجهات المختصة، وتعمل على نشر ثقافة النزاهة وحقوق الإنسان عبر برامج مستمرة تستهدف المؤسسات الحكومية والجامعات والمدارس.