شفق نيوز- بغداد 

كشف المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح، اليوم الخميس، عن ملامح موازنة 2027، مؤكدا أنها ستكون أداة لإعادة تنظيم البنية المالية والاقتصادية للبلد، وليس مجرد إدارة للإيرادات والنفقات.  

وقال صالح، لوكالة شفق نيوز، إنه “من المنتظر أن تحمل موازنة عام 2027 ملامح أكثر تطوراً على مستوى إدارة المالية العامة، من خلال التوسع في تطبيق البرامج التي تستند إلى منهج موازنات البرامج والأداء، بما يمثل تحولاً نوعياً في حوكمة الموارد العامة ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي”.

وأضاف أن “موازنة العام المقبل، تقوم من التركيز على حجم الإنفاق وتخصيصاته إلى قياس ما يحققه الإنفاق من نتائج وأهداف محددة، بحيث ترتبط الموارد المالية بالبرامج والمشروعات ومؤشرات الأداء والنتائج التنموية المستهدفة، ويكتسب هذا التحول أهمية خاصة في ظل التحديات التي تواجه المالية العامة العراقية، وفي مقدمتها الحاجة إلى تعظيم الإيرادات غير النفطية، وترشيد النفقات، ورفع كفاءة إدارة المال العام، وتقليل الهدر، وضمان توجيه الإنفاق نحو الأنشطة والبرامج ذات الأولوية الاقتصادية والاجتماعية”.

وتابع: من هذا المنظور، لا ينبغي النظر إلى موازنة 2027 بوصفها مجرد موازنة سنوية لإدارة الإيرادات والنفقات، وإنما باعتبارها إحدى أدوات إعادة تنظيم البنية المالية والاقتصادية للعراق، من خلال ربط السياسة المالية بأهداف التنمية والإصلاح الاقتصادي على المدى المتوسط والبعيد”.

وكشف انه “يأتي ذلك في إطار التوجه نحو بناء نظام مالي أكثر استدامة، تكون فيه الموازنة العامة أداة للتخطيط والتنمية وليس مجرد وسيلة لتغطية النفقات الجارية، بما يعزز قدرة الدولة على إدارة مواردها بكفاءة، ويوفر أساساً أفضل لتنفيذ الخطط والبرامج التنموية ضمن الرؤية الوطنية الممتدة نحو عام 2035، وصولاً إلى أهداف العراق في التنمية المستدامة والتقدم والازدهار بحلول عام 2050”. 

وأشار إلى أن “التحدي الحقيقي أمام موازنة 2027 لن يكون في إقرارها فحسب، وإنما في قدرتها على ترجمة الإصلاح المالي إلى أرقام وبرامج قابلة للتنفيذ، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإنفاق العام، واستدامة الموارد، وحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي للبلاد”.