شفق نيوز- الشرق الأوسط

أفاد تقرير لصحيفة “معاريف” العبرية، يوم السبت، بأن الواقع الجديد في مضيق هرمز قد يدفع إيران إلى البحث عن أساليب جديدة للضغط على الولايات المتحدة، وفي ظل هذا السيناريو، قد يصبح حزب الله مجدداً أداةً رئيسيةً لها.

ونقل التقرير عن الباحث الإسرائيلي والخبير في اقتصاد حماس وقطاع غزة، إيال عوفر، تحليله للوضع على الجبهة الإيرانية بعد العقوبات والضغوط الأميركية الأخيرة على طهران.

وبحسب عوفر، فإن التغيير الأهم بالنسبة لطهران يكمن في المجال البحري. ويرى أن إيران تواجه حالياً صعوبة في تصدير البضائع وإدخال المنتجات إلى أراضيها عبر مضيق هرمز.

ويضيف أن هذا الوضع يتفاقم بإعلان قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، عن فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الحرة.

ويرى إيال عوفر أن هذا تغيير جوهري في المعادلة، قائلاً: “لقد انقلبت الساعة الرملية”: فإذا كانت إيران في الماضي تستخدم التهديد لمضيق هرمز كوسيلة للضغط، فإن الوقت الآن يعمل ضدها، واستمرار الحصار قد يزيد الضغط الاقتصادي والاستراتيجي عليها.

وبحسب عوفر فإن إيران، في ظل الضغوط، تميل إلى التصعيد المتعمد في مختلف المجالات لرفع الضغط على الأطراف الأخرى في المنطقة، ثم استخدام الوضع الجديد كورقة ضغط في المفاوضات.

ووفقاً له، فإن الهدف ليس بالضرورة التوصل إلى اتفاق سريع، بل إجبار طهران على خوض عملية طويلة ومرهقة تسعى خلالها إلى تحسين موقفها التفاوضي.

ويضيف: “لطالما كانت وستظل الطريقة الإيرانية للخروج من الأزمات هي خلق مزيد من التصعيد في المنطقة”. ويرى أن القيادة في طهران تدرك أنه للوصول إلى طاولة المفاوضات من موقع أفضل، عليها أولاً تصعيد مستوى الضغط مجدداً.

حزب الله

وبحسب تحليل عوفر، فإن الساحة الرئيسية التي قد تسعى إيران من خلالها إلى تحقيق ذلك هي لبنان.

ويرى أن موقف إيران من حزب الله يختلف جوهرياً عن موقفها من حماس، فبينما تُعتبر حماس ورقةً يمكن التضحية بها، يُمثل حزب الله، من وجهة نظر طهران، جزءاً لا يتجزأ من بنية السلطة الإيرانية في المنطقة، وبالتالي ستعمل على الحفاظ عليه.

ويعتقد عوفر أن الترتيبات بين إسرائيل ولبنان تُلحق الضرر بنموذج الوكلاء الذي بنته إيران على مر السنين، ولذلك قد تحاول تقويضه من خلال نشاط حزب الله في جنوب لبنان.

وبحسب السيناريو الذي يطرحه، لن يكون الهدف بالضرورة إطلاق نار واسع النطاق على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بل قد يحاول حزب الله ضرب قوات الجيش الإسرائيلي في المناطق التي لا يزال قادراً على العمل فيها، بطريقة تستدعي رداً إسرائيلياً.

ويرى عوفر أن مثل هذه الخطوة قد تُخطط لها بحيث يكون الرد الإسرائيلي هو محور الاهتمام الدولي.

ووفقاً له، إذا نجح حزب الله في إلحاق الأذى بجنود الجيش الإسرائيلي وردت إسرائيل بقوة، فقد تحاول طهران بناء رواية مفادها أن إسرائيل هي من بدأت التصعيد.

ومن وجهة نظره، يُعد هذا جزءاً أساسياً من السيناريو: خلق سلسلة من الأحداث التي يؤدي فيها نشاط محدود لحزب الله إلى رد إسرائيلي، ثم استخدام ذلك لتبرير تصعيد إضافي من جانب إيران أو وكلائها.

ويقدّر عوفر أيضاً أن مثل هذه المحاولات قد تُنفذ في أوقات حساسة، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع أو العطلات الرسمية، في محاولة لزيادة تأثير ضرب قوات الجيش الإسرائيلي إلى أقصى حد.