شفق نيوز- بغداد 

حذرت اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، يوم الخميس، من تداعيات عدم حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدة أن أي عقوبات أميركية قد تفرض على العراق ستنعكس على الوضع المالي والاقتصادي، بما في ذلك رواتب الموظفين والديون.

وقال عضو اللجنة، جمال كوجر، لوكالة شفق نيوز، إن هناك جهات رسمية تتحمل المسؤولية المباشرة عن ملف الرواتب، وفي مقدمتها رئيس مجلس الوزراء ووزارة المالية، مشيراً إلى أن الطرفين أكدا أن الرواتب مؤمّنة ولا توجد مشكلة بشأنها.

وأضاف كوجر أن الموارد المالية بدأت تستعيد عافيتها، ولا سيما الإيرادات النفطية، التي وصلت إلى مستويات أفضل مقارنة بالأشهر الماضية، فضلاً عن وجود تحرك حكومي لزيادة إنتاج النفط.

وبيّن أن “الرواتب ليست المشكلة الكبرى بقدر ما يمثل توقف الاقتصاد المشكلة الأكبر”، موضحاً أن دخول العراق في الحرب أو العقوبات، أو توقف تصدير النفط، أو تحوله إلى دولة معزولة عن المجتمع الدولي، من شأنه أن يشكل مؤشرات خطيرة على الاقتصاد العراقي.

وأوضح أن استقرار العراق واندماجه في المنظومة الدولية، إلى جانب تطبيق نظام “سويفت” المالي وجذب استثمارات بمليارات الدولارات، تمثل عوامل يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد العراقي.

وعن المخاطر الاقتصادية، ذكر كوجر، أن العراق “آمن من الناحية الاقتصادية”، لكنه قد يتعرض لخطر اقتصادي في حال عدم حصر السلاح بيد الدولة ضمن التوقيتات المحددة، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى موقف دولي أكثر تشدداً تجاه نظام الحكم في العراق.

وأكد أن “المال العراقي مرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح”، مشيراً إلى أن النفط والسيولة والعملات الصعبة والسلاح كلها مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالولايات المتحدة وبريطانيا.

وبحسب كوجر، في حال عدم حصر السلاح بيد الدولة، فإن جميع هذه الملفات ستواجه مشكلات، مبيناً أن أي اضطراب في هذه الملفات الأربعة سيضع الدولة العراقية أمام تحديات كبيرة.

ونبه إلى أن توجه الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات على العراق، سيؤدي إلى أن تصبح عملية دفع الرواتب مشكلة، وكذلك الديون، وسيدخل كل شيء في دائرة من المشكلات، مشدداً على أن القضية “حساسة جداً، وليست قضية ثانوية أو مجالاً للمزايدات أو الشعبوية”.

وفي ختام حديثه دعا عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، القادة السياسيين ورؤساء الأحزاب وأصحاب السلاح إلى “تحمل مسؤولياتهم في هذا الملف”، مؤكداً ضرورة التعامل مع التطورات الاقتصادية والسياسية بجدية.