شفق نيوز- المثنى
طرحت مفتشية آثار وتراث المثنى، يوم الجمعة، مبادرة لإقامة نصب تذكاري ومتحف في مركز المحافظة، يُخصص لتخليد وتوثيق ذاكرة المفقودين، من خلال عرض صورهم ومقتنياتهم ووثائقهم، وتعريف الأجيال المقبلة بقصصهم ومعاناة ذويهم، وترسيخ حقهم في معرفة مصير أبنائهم.
وقال مفتش آثار وتراث المثنى، سلوان عدنان الأحمر، لوكالة شفق نيوز إن قضية المفقودين تمثل مسؤولية إنسانية ووطنية، مؤكداً أهمية حفظ ذاكرتهم وتحقيق العدالة، ومبيناً أن إقامة النصب والمتحف ستسهم في تخليد ذكراهم وحفظ قصصهم بوصفها جزءاً من الذاكرة الوطنية.
وبحسب الأحمر، فإن المبادرة تشمل توثيق قصص المغيبين والمفقودين من أبناء العراق خلال فترات مختلفة، بينهم من فقدوا خلال فترة النظام السابق، فضلاً عن ضحايا الأحداث التي أعقبت عام 2003، ومن بينهم ضحايا مجزرة سبايكر من أبناء محافظة المثنى، إضافة إلى الكورد والكورد الفيليين وأبناء مختلف الديانات والطوائف والمكونات العراقية.
وأوضح أن النصب والمتحف المقترحين سيكونان شاهداً على ما تعرض له هؤلاء من جرائم وانتهاكات، ويحفظان ذاكرتهم للأجيال المقبلة، بما يسهم في ترسيخ حق ذويهم في معرفة مصير أبنائهم وعدم طيّ ملفاتهم مع مرور الزمن.
وشهدت بادية السماوة (الممتدة في محافظة المثنى جنوب العراق) مجازر مروعة ومقابر جماعية ضمت رفات الآلاف من المواطنين الكورد، وبشكل خاص الكورد الفيليون، بالإضافة إلى عمليات أنفال كورد إقليم كوردستان وضحايا آخرين من معارضي النظام السابق.
كما تعرض الكورد الفيليون لحملات تهجير قسري، وإسقاط للجنسية العراقية، ومصادرة للأموال والممتلكات خلال ثمانينيات القرن الماضي. واقتيد الآلاف من شبابهم وعائلاتهم إلى معتقلات صحراوية مثل سجن “نوقرة السلمان” الشهير في بادية السماوة، حيث جرى تصفيتهم جسدياً ودفنهم في مقابر جماعية كشفت الجهات الحكومية والمنظمات الحقوقية عن العديد منها بعد عام 2003.
