شفق نيوز- كركوك

ناقش مجلس محافظة كركوك، مساء اليوم الثلاثاء، ثلاثة ملفات رئيسية “ساخنة” تتعلق بالأراضي السكنية، وأزمة الوقود، والدرجات الوظيفية، فيما قرر استضافة آخر ثلاثة محافظين.

وقال رئيس المجلس محمد إبراهيم الحافظ، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن المجلس عقد جلسته الاعتيادية الـ26 ناقش خلالها مبادرة المليون قطعة سكنية والتي تبلغ حصة كركوك منها 54 ألفاً و903 أرض سكنية.

وأكد أن الخلافات السياسية يجب ألا تكون سبباً في تعطيل الخدمات أو حرمان المواطنين من استحقاقاتهم، مشيراً إلى أن مجلس المحافظة، ممثلاً عن مختلف المكونات، يدعم الإدارة المحلية واللجنة المكلفة بتهيئة الأراضي، وأن المجلس أعطى موافقته المسبقة على أي موقع يتم اختياره وفق السياقات القانونية والفنية.

وأوضح أن لجنة أُعيد تشكيلها لإعداد الأراضي تضم ممثلين عن مكونات كركوك، برئاسة شخصية من المكون العربي، بهدف الإسراع في إنجاز الملف وتجاوز الإشكالات التي تعترض عملية تخصيص الأراضي.

وفي ملف الوقود، أشار رئيس المجلس إلى تكليف لجنتي النفط والطاقة والخدمات بالانتقال ميدانياً إلى شركة توزيع المنتجات النفطية للوقوف على أسباب الأزمة الحالية، فضلاً عن بحث استعدادات المحافظة لموسم الشتاء وآلية توزيع النفط الأبيض، لتجنب حدوث أزمة خلال ذروة الطلب.

وبشأن الدرجات الوظيفية البالغ عددها نحو 7000 درجة، أعلن المجلس الاتفاق على استضافة المحافظين الثلاثة راكان سعيد الجبوري وريبوار طه ومحمد سمعان، للاستماع إلى أسباب عدم إطلاق الدرجات وعدم تضمينها ضمن الموازنة، مؤكداً أن الهدف من الاستضافة هو توضيح الصورة ووضع سقف زمني للملف، وليس توجيه الاتهامات إلى أي جهة.

وأضاف أن التحرك باتجاه إدراج الدرجات ضمن موازنة عام 2027 يتطلب أولاً إعلان الأسماء والمصادقة عليها، باعتبار أن وزارة المالية تتعامل مع الملفات والأوراق الرسمية.

وفيما يتعلق بملكية الأراضي المخصصة للمبادرة، أوضح الحافظ أن الدولة تتعامل وفق الأطر القانونية، وأن الأراضي التي جرى تخصيصها سابقاً كانت تواجه إشكالات قانونية وفنية وإدارية مرتبطة بالمادة 140 وقرار لجنة شؤون الشمال رقم 3 لسنة 2025، مشدداً على ضرورة أن تكون الأراضي خالية من العوائق قبل تخصيصها للمواطنين.

كما أعلن أن قائد شرطة كركوك سيحضر الجلسة المقبلة للمجلس، مبيناً أن عدم حضوره في الجلسات السابقة مرتبط بسياقات وزارة الداخلية التي تتطلب استحصال الموافقات الرسمية لحضور الضباط أمام المجلس.

وفي ملف التجاوزات، قال رئيس المجلس إن مناقشته أُجلت إلى الجلسة المقبلة بسبب طول النقاشات بشأن الملفات الأخرى، مبيناً أن المجلس سيبحث آلية واضحة لإدارة الملف، مؤكداً عدم السماح بإزالة أي تجاوز إلا وفق السياقات القانونية وقرارات الجهات المختصة.

وأشار إلى أن المجلس لا يشجع التجاوز على الأراضي، لكنه في الوقت ذاته يرفض هدم مساكن العائلات دون توفير معالجة قانونية، لافتاً إلى إمكانية وضع آلية لتعويض سكان المناطق العشوائية بقطع سكنية، في حال إنجاز مبادرة القطع السكنية، بما يسمح بإدخال تلك المناطق ضمن التصميم الأساسي وتوفير الخدمات والبنى التحتية لها.