شفق نيوز- بغداد
كشف معاون مدير عام التراث العالمي، في وزارة الثقافة والسياحة والآثار، سعد حمزة زغير، يوم الثلاثاء، عن وجود نحو 626 ألف مبنى تراثي معلن وغير معلن في العراق، فيما أوضح آليات تصنيفها والضوابط القانونية الخاصة بالحفاظ عليها.
وقال زغير لوكالة شفق نيوز، إن “المباني التراثية في العراق تخضع لمواصفات ومعايير خاصة للاعتراف بها كمبانٍ تراثية، وتصنف ضمن ثلاث درجات هي (أ، ب، ج)، إذ تمثل الدرجة (أ) المباني ذات الأهمية الكبيرة التي تمتلك جميع عناصر المبنى التراثي، فيما تتدرج الأهمية وفقاً للتصنيفين (ب) و(ج)”.
وأضاف أن “العناصر التراثية للمباني تتكون من عدة عناصر رئيسية، من بينها العناصر الزخرفية في المباني التقليدية، كالأقواس والعقود، والتي تضفي طابعاً جمالياً على المبنى، فضلاً عن تخطيط المبنى الذي يمثل أهمية كبيرة ويمتد عبر عصور مختلفة، من الحضارات السومرية والبابلية وصولاً إلى العصر الحديث”.
وأوضح زغير أن “الأهمية التراثية للمباني لا تقتصر على خصائصها المعمارية، وإنما تشمل أيضاً الأحداث التاريخية المرتبطة بها، ولا سيما المنازل التي سكنها الشعراء والفنانون والمؤرخون والشخصيات الأخرى، فضلاً عن الجوامع والمساجد التي تحمل أهمية دينية وتاريخية”.
وأشار إلى أن “عدد المباني المعلنة وغير المعلنة التي يجري العمل على حصرها يبلغ نحو 626 ألف مبنى، ونسعى إلى إعلان جميع المباني التراثية وإدراجها ضمن السجلات الرسمية”، مبيناً أن “المحافظات ذات التاريخ العريق تتصدر من حيث أعداد المباني التراثية، ومنها بغداد والبصرة والموصل وغيرها”.
وبشأن الإطار القانوني، بيّن زغير أن “قانون الآثار والتراث يتضمن أكثر من 17 مادة تتعلق بالحفاظ على المباني التراثية، ويوضح آليات تسجيل وإعلان المباني التراثية، فضلاً عن فقرات قانونية تفرض إجراءات بحق كل من يتجاوز عليها”.
ولفت إلى أن “ملكية المبنى التراثي تعود إلى صاحب العقار، ومن حقه بيعه أو شراؤه أو تأجيره، لكن لا يحق له هدم المبنى أو إعادة بنائه أو إجراء أعمال صيانة وترميم فيه إلا بعد الحصول على موافقة السلطة الآثارية، وفقاً لأحكام قانون الآثار والتراث”.
وتابع أن “القانون منح أصحاب المباني التراثية عدداً من الحقوق والمزايا، من بينها الإعفاء من بعض الضرائب، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من المنح والقروض وغيرها من المميزات المخصصة للحفاظ على هذه المباني”.
