شفق نيوز- بغداد

حذرت عضو لجنة الاستثمار النيابية في البرلمان العراقي سوزان السعد، يوم الأربعاء، من تداعيات عدم صرف مستحقات شركة “هانوا” الكورية، مؤكدة أن الشركة قد تلجأ إلى التحكيم الدولي، ما قد يعرّض العراق لخسائر مالية كبيرة ويهدد استمرار الخدمات في مجمع بسماية السكني.

وقالت السعد خلال مؤتمر صحفي عقدته في مبنى البرلمان، بحضور أعضاء لجنة الاستثمار النيابية ومراسل وكالة شفق نيوز، إن اللجنة استضافت ممثلين عن شركة “هانوا” الكورية وهيئة الاستثمار الوطنية، واطلعت على مشكلة عدم استمرار مشروع بسماية السكني، مؤكدة أن اللجنة، بصفتها جهة رقابية تعمل على حماية المال العام وضمان استمرار المشروع.

ووجهت السعد، رسالة عاجلة إلى رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، دعت فيها إلى الإسراع بتمويل الشركة الكورية وصرف مستحقاتها البالغة 272 مليون دولار، إضافة إلى 300 مليون دولار كتعويضات عن التأخير في صرف المستحقات، والذي امتد لنحو ست سنوات.

وحذرت من أن عدم صرف هذه المستحقات سيضع الحكومة العراقية في “حرج شديد” مع الشركة، التي قد تلجأ إلى مركز دبي للتحكيم الدولي منتصف شهر تشرين الأول المقبل، مشيرة إلى أن العراق قد يتكبد، في هذه الحالة، خسائر تقدر بنحو 4 مليارات دولار.

وطالبت السعد، رئيس مجلس الوزراء بعقد اجتماع، يوم الأحد المقبل، مع لجنة الاستثمار النيابية وممثلي شركة “هانوا” الكورية ورئيس الهيئة الوطنية للاستثمار، بهدف مناقشة تمويل الشركة وتحديد موعد واضح لصرف مستحقاتها.

وكشفت عن وصول “رسالة عاجلة” من الهيئة الوطنية للاستثمار تتضمن تحذيراً من شركة “هانوا” بشأن إيقاف بعض الخدمات التشغيلية في مجمع بسماية، مبينة أن الشركة أبلغت الهيئة عزمها إيقاف محطات الصرف الصحي وتشغيل المياه وتصريفها اعتباراً من الأول من تشرين الأول المقبل في حال عدم تحديد موعد لصرف مستحقاتها.

وأضافت أن الشركة الكورية طلبت من الهيئة الوطنية للاستثمار تحديد موعد رسمي لصرف المستحقات، محذرة من أن عدم تحديد الموعد قد يدفعها إلى وقف تشغيل المحطات والخدمات المرتبطة بها في مجمع بسماية السكني.

هذا وقررت شركة “هانوا” الكورية الجنوبية المنفذة لمجمع بسماية السكني في بغداد، الأسبوع الماضي، الانسحاب من المشروع وتسريح موظفيها من العراقيين، محملة هيئة الاستثمار المسؤولية بسبب عدم الإيفاء بالتزاماتها المالية، فيما أبدى أهالي المجمع مخاوف من تعطل الخدمات الأساسية وانقطاع مياه الشرب.