شفق نيوز- دمشق

تتطلع الصناعة السورية إلى تعزيز صادراتها نحو السوق العراقية والاستفادة من احتياجاتها المتنوعة، ولا سيما في قطاعات الألبسة والمنسوجات والصناعات الغذائية، وسط تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وشدة المنافسة، ومتطلبات الجودة والمواصفات اللازمة لدخول المنتجات إلى السوق.

وقال معاون وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد ياسين حورية، لوكالة شفق نيوز، إن الصناعة السورية تمتلك قاعدة إنتاجية وخبرة متراكمة في عدد من القطاعات، أبرزها الصناعات النسيجية والألبسة، إلى جانب الصناعات الغذائية، ما يمنحها قدرة على الاستفادة من احتياجات السوق العراقية.

وأضاف حورية أن تلبية متطلبات السوق العراقية لا تتوقف على توافر المنتجات، بل ترتبط بقدرتها على المنافسة من حيث الجودة والمواصفات والأسعار، فضلاً عن استمرارية التوريد وتأمين الكميات المطلوبة.

وأوضح أن التركيز ينصب حالياً على رفع جاهزية المنشآت الصناعية القادرة على التصدير، وتوجيه الإنتاج نحو السلع التي تشهد طلباً فعلياً في السوق العراقية، بما يساعد على تعزيز حضور المنتجات السورية واستدامة تصديرها.

وفي ما يتعلق بالعقبات التي تواجه المصانع السورية الراغبة في التصدير إلى العراق، بيّن حورية أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، والمنافسة القوية في السوق العراقية، ومتطلبات المواصفات والإجراءات المرتبطة بدخول المنتجات، تمثل أبرز التحديات التي تواجه الصادرات السورية.

وأشار إلى أن بعض المنشآت تواجه صعوبات إضافية في تأمين كميات منتظمة من المنتجات والحفاظ على مستوى ثابت من الجودة، الأمر الذي يؤثر في قدرتها على تعزيز حضورها في السوق العراقية.

وتابع قائلاً إن تجاوز هذه العقبات يتطلب معرفة دقيقة بمتطلبات السوق، بما يمكّن الصناعيين من التخطيط للإنتاج والتصدير وفق أسس واضحة، وتطوير منتجاتهم بما يتناسب مع احتياجات المستهلكين، مؤكداً أهمية تركيز المصانع السورية على تحسين جودة المنتجات وضمان ثبات مواصفاتها، إلى جانب تحديث خطوط الإنتاج وتطويرها، وتحسين عمليات التعبئة والتغليف، ورفع كفاءة العمالة، والالتزام بالمواصفات والمعايير المطلوبة في السوق العراقية.

ولفت إلى أن دراسة متطلبات السوق، بما يشمل المواصفات والتصميم والكميات والأسعار، تساعد الصناعيين على تطوير منتجاتهم استناداً إلى الطلب الفعلي، وتعزز قدرتهم على المنافسة والاستمرار في السوق.

وحول إمكانية تحول السوق العراقية إلى منفذ رئيسي لتصريف المنتجات الصناعية السورية، أكد معاون وزير الاقتصاد والصناعة أن العراق يمثل فرصة مهمة للصناعة السورية، ويمكن أن يشكل أحد المنافذ المهمة لصادراتها، بالنظر إلى القرب الجغرافي وتنوع احتياجات السوق.

ونوه حورية، إلى وجود تحديات وإجراءات تؤثر حالياً في سهولة تصدير المنتجات السورية إلى بعض المناطق والمدن العراقية، مقابل توافر فرص وإمكانية وصول أفضل إلى أسواق أخرى، ومنها سوق أربيل.

وتبرز هذه المعطيات، وفقاً لما طرحه حورية، أهمية رفع جاهزية المنشآت الصناعية السورية، وتحسين جودة منتجاتها والالتزام بالمواصفات المطلوبة، للاستفادة من الفرص المتاحة في العراق وتعزيز قدرة السلع السورية على منافسة المنتجات الأخرى في السوق.

وكان الاستشاري في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، منير عباس، قد أكد لوكالة شفق نيوز، في 12 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أن تعزيز التكامل الاقتصادي مع دول الجوار يمثل فرصة لدعم سوق العمل في سوريا، من خلال توسيع الاستثمارات المشتركة، وتطوير التعاون التجاري، والاستفادة من تقارب الاقتصادات والمهارات المهنية بين سوريا والدول المحيطة بها.