شفق نيوز – السليمانية
أدانت ممثليات “روجآفا” في إقليم كوردستان، يوم السبت، الاعتداءات التي طالت الرموز القومية الكوردية وصور “الشهداء” ورموز المرأة الكوردية في محافظة الحسكة السورية، محذرة من تداعيات تصاعد خطاب الكراهية والتحريض على السلم الأهلي والتعايش المشترك، فيما حمّلت السلطات السورية مسؤولية حماية المواطنين الكورد ورموزهم وحقوقهم.
وقالت برفين شيخو، عضو ممثلية روجآفا في إقليم كوردستان، خلال مؤتمر صحفي حضرته وكالة شفق نيوز، إن “الممثليات تتابع بقلق واستنكار شديدين الصور والمقاطع المصورة المتداولة، التي تظهر قيام مجموعات تحريضية في محافظة الحسكة بالاعتداء على الأعلام الكوردية وصور الشهداء ورموز المرأة الكوردية، التي تجسد إرادة الشعب الكوردي ومقاومة المرأة في روجآفا”.
وأضافت، خلال تلاوتها بياناً باسم ممثليات “روجآفا”، أن “هذه الاعتداءات لا يمكن اعتبارها مجرد تصرفات فردية عابرة، بل تمثل ممارسات تحريضية وعنصرية ممنهجة تستهدف تأجيج الفتنة والكراهية القومية، وتقويض قيم العيش المشترك وعرقلة عملية الدمج الديمقراطي”، مؤكدة أن هذه الأفعال تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية.
كما أشارت شيخو إلى أن “الاعتداءات السابقة على ضفائر النساء الكورديات، وما شهدته الأحداث الأخيرة من استهداف صور الشهيدات ورموز المرأة، تمثل محاولات لكسر إرادة المرأة الكوردية والنيل من نضالها من أجل حقوقها”، مشددة على أن الكورد يشكلون مكوناً أصيلاً وأساسياً في المجتمع السوري، وأن حقوقهم القومية والسياسية حقوق مشروعة.
وطالبت السلطات السورية بفتح تحقيق فوري في الاعتداءات ومحاسبة المحرضين والجهات التي تقف وراءها، داعية المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى توثيق هذه الانتهاكات وإدانتها، ومنع تكرارها.
وحمّلت ممثليات روجآفا، بحسب البيان، “سلطات حكومة دمشق المسؤولية الكاملة عن سلامة المواطنين الكورد وحماية رموزهم القومية وحقوقهم، فضلاً عن حماية الرموز المرتبطة بنضال المرأة الكوردية في شمال شرقي سوريا”.
كما دعت شيخو الأحزاب السياسية الكوردستانية والمنظمات النسوية واتحادات المرأة في إقليم كوردستان إلى اتخاذ موقف موحد لإدانة هذه الممارسات والتصدي لخطاب الكراهية والتحريض، محذرة من انعكاساتها على مستقبل العلاقات بين المكونات السورية.
وأكدت في ختام البيان أن “مستقبل سوريا لا يمكن أن يُبنى على التحريض والإقصاء، بل على الاعتراف المتبادل واحترام الرموز الكوردية”، مشددة على ضرورة الاحتكام إلى القانون وتعزيز التعايش المشترك وتجنب كل ما من شأنه توسيع دائرة التوتر والانقسام.
