شفق نيوز- دمشق
أعلن أمين سر جمعية حماية المستهلك في سوريا، عبد الرزاق حبزة، يوم الاثنين، أن دخول المنتجات الزراعية للسوق العراقية يمثل “فرصة” لانتعاش القطاع الزراعي السوري، فيما أشار إلى أن توقف التصدير للعراق سابقا أدى لـ”خسائر”.
ويقول حبزة، لوكالة شفق نيوز، إن “التسويق يشكل حلقة أساسية في العملية الإنتاجية، ولا تقل أهميته عن الإنتاج نفسه، فإن مشكلة الفلاح السوري لا تقتصر على زراعة المحاصيل وإنتاجها، بل تمتد إلى صعوبة تسويقها وتصريف الفائض منها، الأمر الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى تلف المنتجات أو اضطرار المزارعين إلى تقليص نشاطهم الزراعي أو الانسحاب منه نهائياً”.
ويكمل أن السماح بدخول المنتجات الزراعية السورية إلى السوق العراقية يشكل فرصة مهمة لإنعاش القطاع الزراعي، خصوصاً أن العراق يعد سوقاً واعدة للمنتجات السورية، بما فيها الخضار والفواكه، لافتاً إلى أن توقف التصدير في فترات سابقة أدى إلى تراكم فائض الإنتاج، وتكبّد المزارعين خسائر كبيرة، فضلاً عن تعطّل أعمال عدد من المنتجين والمصدرين الزراعيين والعاملين في مستودعات ومراكز توضيب المحاصيل.
وأشار إلى أن عدداً من العاملين في قطاع التصدير تضررت أعمالهم نتيجة توقف النشاط، نظراً إلى اعتمادهم الأساسي على تصدير المنتجات الزراعية، مؤكداً أن استئناف التصدير من شأنه أن يعيد تحريك هذه الحلقات الاقتصادية، بدءاً من الفلاح والمنتج، وصولاً إلى المصدرين والعاملين في عمليات الفرز والتوضيب والنقل.
وأضاف أن السوق العراقية تتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة إلى المنتجات السورية، وأن الطلب الخارجي يمثل عاملاً أساسياً في استيعاب فائض الإنتاج وتشجيع المزارعين على الاستمرار في العملية الإنتاجية، بدلاً من التخلي عن خططهم الزراعية نتيجة غياب الأسواق القادرة على استيعاب محاصيلهم.
وشدد حبزة على أهمية أن يكون فتح السوق العراقية أمام المنتجات السورية مستداماً، وليس مجرد إجراء مؤقت يرتبط بظروف موسمية أو قرارات استيراد قابلة للتغيير، معتبراً أن استمرار التصدير يمنح المنتجين والمزارعين القدرة على التخطيط للمواسم الزراعية المقبلة، ويشجعهم على زيادة الإنتاج.
وأكد أن سوريا تمتلك إمكانات تسمح لها بزيادة إنتاجها الزراعي وتوسيع صادراتها، إلا أن تحقيق ذلك يحتاج إلى تنسيق بين الجهات الحكومية المعنية والمنتجين والمصدرين، بما يضمن مواءمة الخطط الزراعية مع احتياجات السوق المحلية ومتطلبات الأسواق الخارجية.
وفيما يتعلق بانعكاسات فتح التصدير على السوق المحلية، أشار حبزة إلى احتمال حدوث ارتفاع في أسعار بعض المنتجات الزراعية نتيجة زيادة الطلب عليها من الأسواق الخارجية، لكنه رأى أن هذا الأثر يمكن الحد منه من خلال تنظيم الإنتاج وضمان توافر الكميات الكافية للاستهلاك المحلي.
وحذّر من ممارسات بعض التجار الذين قد يلجؤون إلى تخزين منتجات أساسية، مثل البطاطا والبصل والثوم، وحجبها عن السوق بهدف الاستفادة من ارتفاع الأسعار، مؤكداً أن السماح بالتصدير يجب أن يترافق مع رقابة فعالة تمنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار.
