شفق نيوز- واشنطن
مصطفى هاشم
أكد السيناتور الأميركي كريس مورفي، يوم الأربعاء،وجود اهتمام متزايد لدى المملكة العربية السعودية ودول الخليج بتوسيع حضورها في العراق،معتبراً أن تراجع النفوذ الإيراني قد يفتح المجال أمام انخراط خليجي أكبر في الشأنالعراقي، لكنه حذر من أن استمرار الحرب في المنطقة يعرقل هذه التوجهات ويضاعف التحدياتالتي تواجه الدول الهشة، وفي مقدمتها العراق ولبنان.
وقال مورفي، رداً على سؤال لمراسل وكالة شفقنيوز خلال ندوة حوارية عقدها معهد الشرق الأوسط في واشنطن، إن لقاءاته الأخيرة مع المسؤولينفي المنطقة أظهرت اهتماماً واضحاً بالانخراط مجدداً في العراق، ولا سيما من جانب المملكةالعربية السعودية.
وأوضح أن الرياض كانت تميل إلى تقليص حضورهافي العراق عندما ترى أن إيران تفرض نفوذاً واسعاً على الحياة السياسية الداخلية، مشيراًإلى أن تغير موازين القوى الإقليمية قد يتيح فرصاً جديدة لتعزيز الدور السعودي والخليجي.
وأضاف أن “هناك مؤشرات على أن تراجع القبضةالإيرانية، ربما نتيجة انشغال طهران بالحرب الحالية وتراجع نفوذ القوى المتحالفة معها،يدفع السعودية ودول الخليج إلى إبداء استعداد أكبر للانخراط في العراق”.
واستشهد مورفي بالتطورات في لبنان، موضحاً أنالسعودية كانت قد قلصت انخراطها هناك بسبب النفوذ الواسع لحزب الله، لكنها بدأت تعيداهتمامها واستثماراتها مع تراجع نفوذ الحزب وظهور قيادة سياسية وحكومة ترى الرياض إمكانيةللتعامل معهما.
ورغم هذه المؤشرات، حذر السيناتور الأميركي منالمبالغة في التوقعات بشأن قدرة دول الخليج على تقديم دعم واسع للعراق في الظروف الراهنة،في ظل الضغوط الأمنية والسياسية التي تواجهها نتيجة استمرار الحرب الإقليمية.
وقال إن “من غير الواقعي توقع أن تقدم دولالخليج خطة شاملة للمساعدة في إعادة بناء البنية السياسية في العراق، بينما تشعر بأنهاتتعرض للحصار والتهديد يومياً”، لافتاً إلى أن الحرب الحالية تزيد أيضاً من حدةالتوترات القائمة بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وشدد مورفي على أن استمرار الصراع لا يهدد أمنالدول المنخرطة فيه فحسب، بل ينعكس بصورة أشد على البلدان التي تعاني أصلاً من هشاشةسياسية واقتصادية ومؤسساتية.
واختتم تصريحاته بالتحذير من أن “كل يومإضافي تستمر فيه هذه الحرب يجعل الأوضاع أكثر سوءاً بالنسبة للدول الهشة في المنطقة،وتحديداً العراق ولبنان”.
وجاءت تصريحات مورفي خلال ندوة نظمها معهد الشرقالأوسط في واشنطن لمناقشة نتائج جولته الأخيرة إلى منطقة الخليج، التي شملت السعوديةوقطر، حيث التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني،وبحث مع المسؤولين تداعيات الحرب مع إيران والمواقف الإقليمية من تطوراتها.
