شفق نيوز- دمشق
تستضيف مدينة كوباني السورية الدورة الرابعة من مهرجان “آرين.. جدائل السلام” المسرحي، بمشاركة 10 فرق وفنانين من سبع مدن سورية، في فعالية تستمر ستة أيام، وتهدف إلى إتاحة مساحة للقاء المسرحيين وتبادل التجارب الفنية والثقافية.
وتقام عروض المهرجان، الذي انطلق في 30 تشرين الأول/أكتوبر ويستمر حتى الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، على خشبة مسرح مركز “باقي خدو” للثقافة والفن، بمشاركة فنانين وفرق من دمشق والحسكة والرقة وحلب وعفرين والقامشلي وكوباني، تحت شعار “من كل مدينة حكاية ومن كل قلب رواية”.
وقال مدير المهرجان، الفنان حسين خاني، لوكالة شفق نيوز، إن الدورة الحالية تضم عشر فرق مسرحية، فيما تعذر حضور فرقة من روجهلات كوردستان إيران بسبب مشكلات تتعلق بإجراءات الدخول إلى سوريا عبر إقليم كوردستان.
وأضاف أن المشاركة تشمل فرقة “آرارات” الأرمنية القادمة من الحسكة، إلى جانب فرق أخرى، مبيناً أن المهرجان يوفر فرصة للمسرحيين لتبادل الآراء والخبرات والاطلاع على تجارب فنية وثقافية مختلفة.
وأشار خاني إلى أن اليوم الأول شهد عرض مسرحية “كل عار وأنتم بخير” للأخوين ملص، لافتاً إلى أن مشاركتهما تكتسب أهمية لكونهما أكاديميين متخصصين في المسرح، وما يمتلكانه من خبرات يمكن أن تسهم في تطوير تجربة المسرحيين في كوباني.
وأكد أن انفتاح الحركة المسرحية في المدينة على تجارب فنانين من مختلف المدن السورية يساعد على تنشيط المشهد الفني المحلي، من خلال التعرف على أساليب ومدارس مسرحية متنوعة.
من جهته، قال الممثل والمخرج المساعد أردزيف خاتشويان، لوكالة شفق نيوز، إن الفرقة الأرمنية “آرارات” تقدم في المهرجان مسرحية “الذي لا يأتي”، من إخراج آفيد شوكيان وتأليف هيرس مارديكيان.
وأوضح أن المسرحية تقدم نصاً عبثياً فلسفياً، يتناول مجموعة أشخاص يجدون أنفسهم في مكان مجهول، وينتظرون شيئاً لا يعرفون ماهيته، في معالجة إنسانية لفكرة انتظار الأمل وما يرافقها من تساؤلات.
ولفت خاتشويان إلى أن هذه مشاركته الثانية في المهرجان، بعد حضوره الدورة الثالثة بمسرحية “محكمة الضمير”، مبيناً أن المشاركة تتيح له التعرف على ثقافات وتجارب جديدة، فضلاً عن تقديم الثقافة الأرمنية للجمهور عبر المسرح.
وأضاف أن الحضور الجماهيري يمثل دعماً مهماً للفنانين، ويحفزهم على مواصلة تقديم أعمال جديدة وأكثر تطوراً في السنوات المقبلة.
وتعود انطلاقة مهرجان “آرين.. جدائل السلام” إلى عام 2021، حين أقيمت دورته الأولى تخليداً لذكرى المقاتلة آرين ميركان، التي ارتبط اسمها بمقاومة كوباني لتنظيم داعش عام 2014.
وأقيمت الدورة الثانية عام 2022، قبل أن يعتمد المهرجان نظام الانعقاد مرة كل عامين، فيما يعتزم منظموه العودة إلى إقامته سنوياً خلال المرحلة المقبلة، بحسب خاني.
