شفق نيوز- بغداد
طرح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مساء الجمعة، مبادرة لتشكيللجنة تضم وزراء خارجية عدد من دول المنطقة، تتولى زيارة كل من طهران وواشنطن، بهدفبحث سبل التوصل إلى تفاهمات سلمية تسهم في معالجة الخلافات القائمة وتعزيزالاستقرار الإقليمي، وذلك خلال تلقيه اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني عباسعراقجي.
وبحسب بيان للخارجية العراقية ورد لوكالة شفق نيوز، فقد استعرض الوزيرعراقجي خلال الاتصال الرؤية الإيرانية بشأن التهيئة لاستئناف المفاوضات، والتي سبقطرحها قبل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية.
وأوضح عراقجي أن الرؤية الإيرانية تتضمن تحديد التوقيتات المتعلقةببدء المسار التفاوضي، وإعادة فتح مضيق هرمز، والعودة إلى النقاط التي تضمنتهاالتفاهمات التي جرى التوصل إليها في باكستان، فضلاً عن إضافة نقاط تتعلق بالملفالنووي الإيراني.
من جانبه، أعرب فؤاد حسين عن شكره لنظيره الإيراني على الاتصال، وعلىإطلاعه بصورة تفصيلية على الرؤية الإيرانية، كما تطرق إلى الانتخابات النصفيةالأميركية ونتائجها وانعكاساتها المحتملة على تطورات الأوضاع في المنطقة.
وأشار حسين إلى أن المنطقة تمر بمرحلة من التوتر المتصاعد، في ظلاستمرار احتمالات تجدد العمليات العسكرية، مؤكداً أهمية اتخاذ خطوات وإجراءاتعملية تسهم في احتواء التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة لخفض التوتر.
وفي ختام الاتصال، جدد حسين شكره لنظيره الإيراني، مؤكداً أهميةاستمرار التواصل والتنسيق بين دول المنطقة، ولا سيما دول الجوار الجغرافي، بمايدعم الجهود الرامية إلى تجنب التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار.
وكانت وكالة “تسنيم” الإيرانية قد قالت، مساء الجمعة، إنحسين وعراقجي تبادلا، خلال اتصال هاتفي، وجهات النظر بشأن المبادرات السياسيةوالدبلوماسية المتعلقة بإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.
وكان فؤاد حسين قد حذر من تداعيات انخراط العراق مجدداً في الحرب،معتبراً أن ذلك سيدخل البلاد في “نفق مظلم”، فيما رجح عودة العملياتالعسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة”دجلة” أمس الخميس.
ويأتي الاتصال في وقت تسعى فيه بغداد إلى تجنب الانجرار إلى المواجهةالأميركية الإيرانية والحفاظ على توازن علاقاتها مع واشنطن وطهران.
وأمس الخميس، أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال اتصال هاتفيأجراه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رفض بغداد استخدام أراضيها منطلقاًللاعتداء على دول الجوار، مشدداً على ضرورة احترام سيادة الدول وتغليب الحلولالدبلوماسية لاحتواء التوترات الإقليمية.
