شفق نيوز- واشنطن/ مصطفى هاشم
لوحت وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بحملة اقتصادية واسعة لقطع خطوط التمويل عن طهران، مطالبة بغداد بالانخراط الكامل في ملاحقة الأنشطة المالية غير المشروعة لضمان استقرارها المالي وحماية شراكتها مع واشنطن.
جاء ذلك في رد مباشر على أسئلة وجهتها وكالة شفق نيوز، إلى الوزارة حول كيفية تجنيب العراق تداعيات العقوبات الأميركية في ظل تحذيرات ائتلاف إدارة الدولة من “ظرف مالي حرج”.
وكان اجتماع قادة ائتلاف إدارة الدولة في بغداد قد شدد على ضرورة تحييد الاقتصاد العراقي الهش عن ارتدادات الضغوط الدولية، وسط مخاوف متزايدة داخل الأوساط السياسية والمصرفية من اتساع دائرة القيود على تدفقات الدولار والتحويلات الخارجية.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية لوكالة شفق نيوز، إن العراق دشن مساراً جديداً بشراكة كاملة مع الولايات المتحدة، مؤكداً دعم واشنطن الصريح لجهود منع استخدام الأراضي العراقية منصة للاعتداءات وبناء شراكة اقتصادية متينة، وفق ما شدد عليه الرئيس دونالد ترمب خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في واشنطن منتصف تموز الماضي.
غير أن المتحدث ربط بوضوح بين هذا الدعم ومقتضيات المواجهة المالية الإقليمية، مؤكداً إطلاق ما وصفها بعملية المنبوذ الاقتصادي بهدف قطع شرايين الحياة عن النظام الإيراني واستهداف الأفراد والكيانات المنخرطة في تعاملات مالية غير قانونية لصالحه، لا سيما المرتبطين بالبنوك الإيرانية في الخارج.
ووجهت الخارجية الأميركية، عبر شفق نيوز، دعوة صريحة للحكومة العراقية والمجتمع الدولي لمساندة هذه الإجراءات ومحاسبة المتورطين، واضعة القيادة السياسية والمالية في بغداد أمام “استحقاق حاسم” للفصل التام بين شرايين الاقتصاد الوطني وشبكات التمويل الإقليمية الخاضعة للعقوبات الدولية.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية، قد أعلنت الاثنين الماضي، عن إطلاق “عملية المنبوذ الاقتصادي” ضد إيران وذلك بتوجيهات من الرئيس دونالد ترمب.
وبحسب وزير الخزانة سكوت بيسنت، فإن هذه حملة “غير المسبوقة” تستهدف إيران و”من يمكّنها ويدعمها”.
