شفق نيوز- أربيل

أعلنت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، مساء اليوم الثلاثاء، أنها تتابع بـ”قلق” التفاهمات التي تجريها الحكومة الاتحادية بشأن الأوضاع في سنجار، بشكل أحادي ودون التشاور مع حكومة الإقليم.

وقالت الوزارة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن التفاهمات التي تجري بشكل أحادي “تخالف اتفاقية سنجار التي تم توقيعها في تشرين الأول/ أكتوبر 2020 برعاية الأمم المتحدة”.

وأضافت: “نذكّر الجميع بأن سنجار وجبل سنجار قد تُحررا بالدماء الزكية لـ500 شهيد و3000 جريح من البيشمركة، ويجب احترام هذه التضحيات والنضال”.

وأشارت إلى أن “فرض واقع أمني وإداري غير مرغوب فيه خارج إطار المؤسسات الشرعية من شأنه أن يزيد الوضع في المنطقة تعقيداً، ويجهض عملية التطبيع”.

وأكدت الوزارة على أن الحل الصحيح الوحيد يكمن في التطبيق الكامل لاتفاقية سنجار؛ كونها الضامن الوحيد لتشكيل إدارة شرعية من قبل الممثلين الحقيقيين للمنطقة، وبدء إعادة الإعمار، وترسيخ الأمن، وهي شروط أساسية للعودة الطوعية والكريمة لمئات الآلاف من الأخوات والإخوة الإيزيديين إلى ديارهم.

وطالب الحكومة الاتحادية بالالتزام باتفاقية سنجار والاتفاقيات السياسية كافة والبرامج الحكومية للحكومات الاتحادية المتعاقبة التي أُبرمت في المجالات الإدارية والأمنية وإعادة الإعمار.

وختمت داخلية كوردستان بالقول: “إذا كان تطبيق هذه الاتفاقيات أمراً صعباً، فلنُعد إلى رأي وإرادة أهالي سنجار، ولا سيما الإيزيديين؛ ليقرروا مَن وما يناسبهم، وليلتزم الجميع ويدعموا خيارهم، لأن استقرار المنطقة وراحة بال سكانها فوق أي مصلحة أو هدف آخر”.

ويوم أمس الاثنين، أعلنت الحكومة الاتحادية بدء تنفيذ إجراءات فك الارتباط العسكري المستقل لوحدات حماية سنجار، بإشراف القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، فيما أكدت قيادة الوحدات التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية لدمج قواتها، التي يبلغ قوامها 4165 مقاتلاً ومقاتلة، ضمن المنظومة الأمنية الرسمية.

ودخل قضاء سنجار في محافظة نينوى شمال غربي العراق، يوم أمس الاثنين، مرحلة أمنية جديدة مع بدء دمج وحدات مقاومة سنجار “اليبشة” في المؤسسات الأمنية الاتحادية، وتسلم السلطات الاتحادية المسؤولية الأمنية في جبل سنجار، في خطوة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء تعدد القوى المسلحة.

وكانت الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كوردستان قد وقعتا، برعاية أممية، اتفاق سنجار في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، بهدف تنظيم الأوضاع الأمنية والإدارية، وإعادة الإعمار وتهيئة الظروف لعودة النازحين. غير أن تنفيذ الاتفاق تعثر، وسط خلافات بشأن إدارة القضاء واختيار قائممقام مستقل يحظى بقبول الأطراف المعنية، وفقاً لما نص عليه الاتفاق.