تمثيل النساء في الحكومة العراقية.. بين الدستور وانعدام الفرص السياسية

شفق نيوز- بغداد

منذ عام 2003، شهد العراق حضوراً نسائياً متدرجاً داخل الحكومات المتعاقبة، عبر تولي عدد من النساء حقائب وزارية ومناصب تنفيذية في قطاعات مهمة كالصحة والبيئة والهجرة وحقوق الإنسان.

إلا أن هذا الحضور، رغم رمزيته وأهميته، بقي محدوداً قياساً بحجم الدور المجتمعي والسياسي الذي تؤديه المرأة العراقية، وبقي خاضعاً لمعادلات التوافقات الحزبية والمحاصصة السياسية أكثر من ارتباطه بمبدأ تكافؤ الفرص.

ومع تشكيل الحكومات المتعاقبة، عاد الجدل بشأن تمثيل النساء داخل السلطة التنفيذية، خصوصاً مع تراجع عدد الوزيرات في بعض الكابينات الحكومية، الأمر الذي أعاد طرح تساؤلات تتعلق بمدى جدية القوى السياسية في تمكين المرأة، وما إذا كانت المشاركة النسوية ما تزال تُعامل بوصفها استحقاقاً شكلياً لا يعكس حضوراً فعلياً في مراكز صنع القرار.

الحضور النسوي

شهدت الحكومات العراقية بعد عام 2003 مشاركة نسائية متزايدة نسبياً، حيث تولت عدة نساء حقائب وزارية في مجالات متعددة.

وتُعد نسرين برواري أول امرأة تتولى منصباً وزارياً بعد التغيير السياسي، إذ شغلت وزارة البلديات والأشغال العامة بين عامي 2003 و2006.

وفي عام 2004، تولت وجدان ميخائيل سالم وزارة حقوق الإنسان حتى عام 2005، فيما شغلت نرمين عثمان وزارة البيئة بين 2004 و2005، قبل أن تتولى وزارة حقوق الإنسان من 2005 إلى 2010.

كما تولت سها الشيخلي وزارة الهجرة والمهجرين بين 2005 و2006، بينما شغلت نوال السامرائي منصب وزيرة الدولة لشؤون المرأة بين 2010 و2011، وذلك في عهد حكومة نوري المالكي.

وتولت أيضا ابتهال الزيدي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية للفترة من 2010 إلى 2014، كما شغلت هدى سجاد منصب وزيرة دولة بين 2011 و2014.

أما في حكومة حيدر العبادي، فقد أدارت عديلة حمود وزارة الصحة من 2014 إلى 2018، فيما تولت شيماء الحيالي وزارة التربية لفترة قصيرة عام 2017.

وفي حكومة محمد شياع السوداني (2022–2026) شهدت حضوراً نسوياً تمثل بثلاث وزيرات، هن طيف سامي محمد لوزارة المالية، وهام الياسري لوزارة الاتصالات، وإيفان فائق يعقوب لوزارة الهجرة والمهجرين.

إلا أن هذا التمثيل شهد تراجعاً ملحوظاً في الكابينة الوزارية الجزئية لرئيس الوزراء الحالي علي فالح الزيدي، والتي نالت الثقة لـ 14 وزيراً فقط، حيث اقتصر الوجود النسائي فيها حتى الآن على وزيرة واحدة، وهي سروة عبد الواحد كوزيرة للبيئة.

قراءة قانونية

وفي هذا السياق، يوضح القانوني محمد جمعة لوكالة شفق نيوز، أن الدستور العراقي نص صراحة على تخصيص كوتا لتمثيل النساء في مجلس النواب، إلا أنه لم يحدد نسبة معينة لتمثيلهن في مجلس الوزراء، وعليه فمن الناحية القانونية البحتة لا يوجد نص دستوري أو قانوني يفرض نسبة محددة لمشاركة النساء في التشكيلة الوزارية.

لكن جمعة يشير في الوقت نفسه إلى أن المبادئ العامة التي يقوم عليها الدستور العراقي هي مبادئ المساواة والعدالة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص، وجميعها منصوص عليها في مواد دستورية ملزمة، ما يقتضي من رئيس مجلس الوزراء مراعاة التمثيل العادل للنساء عند تشكيل الحكومة بما يعكس روح الدستور ومبادئه. 

ويكشف هذا الطرح عن إشكالية قانونية وسياسية في آن واحد فغياب النص الإلزامي الخاص بتمثيل النساء وزارياً يترك الباب مفتوحاً أمام التفسيرات السياسية، فيما يبقى الالتزام الحقيقي مرتبطاً بإرادة القوى السياسية ومدى قناعتها بأهمية الشراكة النسوية في الحكم.

التوافقات السياسية

من جهتها، تقول النائبة إنعام علاء الدين لوكالة شفق نيوز، إن تمثيل المرأة العراقية في الحكومة والحقائب الوزارية لم يكن بالمستوى المطلوب، خصوصاً لنساء الوسط والجنوب مشيرة إلى وجود نساء برلمانيات كفوئات يستحققن التمثيل، لكنها لا تعتبر الأمر ظلماً بقدر ما هو نتيجة للتوافقات والرؤى السياسية بين الكتل.

وتضيف علاء الدين أن الحاجة اليوم قائمة لوجود امرأة تمثل نساء الجنوب والفرات الأوسط داخل التشكيلة الوزارية، موضحة أن سبب غياب هذا التمثيل قد يكون مرتبطاً بطريقة ترشيح الكتل السياسية، إذ إن رئيس الوزراء عادة ما يطلب من الكتل تقديم مرشحيها، وربما لم تُطرح أسماء نسوية بالشكل الكافي.

وتبين أن الخلل قد يكون من الأحزاب التي لم تمنح المرأة فرصة حقيقية للترشيح، وليس بالضرورة من رئاسة الوزراء فقط، مؤكدة أن المرأة العراقية تمتلك القدرة والكفاءة لتولي أي وزارة، ولا يوجد منصب وزاري لا تستطيع النجاح فيه.

وفي ما يتعلق بعمل المرأة داخل البرلمان، أكدت علاء الدين أن البرلمانيات يمارسن دورهن التشريعي من خلال اللجان النيابية، ولكل نائبة الحق في إبداء الرأي بشأن مختلف القوانين، سواء ضمن لجنتها أو خارجها.

وتشير بصفتها عضواً في لجنة العمل، إلى أن اللجنة هيّأت قانونين لإدراجهما بالقراءة الأولى، هما قانون الأحداث وقانون العمل، إضافة إلى عقد استضافات واجتماعات مع الجهات المعنية مثل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ودوائر الرعاية والحماية الاجتماعية.

كما توضح أن البرلمانيات بدأن فعلياً بأخذ دورهن داخل مجلس النواب عبر التشريعات والإجراءات البرلمانية، لكن موضوع التمثيل الوزاري ما يزال غير مكتمل، لذلك “لا يمكن الحديث عن وجود ظلم واضح قبل استكمال الكابينة الوزارية”.

المشاركة السياسية

ولا ترتبط أزمة تمثيل النساء في الحكومات العراقية بعدد الوزيرات فقط، بل بطبيعة النظام السياسي وآليات صناعة القرار داخل الأحزاب.

فمعظم القوى السياسية ما تزال تعتمد هياكل تقليدية تمنح الرجال الحصة الأكبر في التفاوض والقيادة والترشيح للمناصب التنفيذية، ما يحد من وصول النساء إلى مواقع النفوذ الحقيقي.

ورغم أن نظام الكوتا البرلمانية أتاح حضوراً نسائياً واضحاً داخل مجلس النواب، فإن هذا الحضور لم ينعكس بالقدر نفسه داخل السلطة التنفيذية، حيث تبقى الترشيحات الوزارية رهينة التوافقات الحزبية والصفقات السياسية.

ويرى مختصون أن تمكين المرأة سياسياً لا يتحقق عبر زيادة الأعداد فقط، بل من خلال توفير بيئة سياسية عادلة تسمح للنساء بالمنافسة الحقيقية، وتمنحهن فرصاً متساوية للوصول إلى المناصب العليا بعيداً عن الاعتبارات الشكلية.

 

الصحة تحقق بتلوث المياه في مؤسساتها بالنجف

شفق نيوز- النجف

أعلنت وزارة الصحة العراقية، يوم السبت، تشكيل لجنة تحقيقية مشتركة للتحقق من معلومات متداولة بشأن وجود حالات تلوث في المياه المستخدمة بعدد من المؤسسات الصحية في محافظة النجف.

وذكرت الوزارة، في بيان، ورد لوكالة شفق نيوز، أن وزير الصحة عبد الحسين الموسوي وجّه بتشكيل لجنة تضم دائرة التفتيش ودائرة الصحة العامة ودائرة صحة النجف، بمشاركة فريق علمي متخصص من مختبر الصحة العامة المركزي.

وأضاف البيان أن اللجنة ستتولى التحقق من المعلومات التي عرضها أحد الإعلاميين بشأن وجود حالات تلوث في المياه المستخدمة داخل عدد من المؤسسات الصحية في المحافظة، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضمن صلاحيات الوزارة، إلى جانب مخاطبة الجهات المعنية الأخرى بشأن الملف.

وكان أحد الإعلاميين قد نشر، السبت، مقطع فيديو تحدث فيه عن إغلاق مستشفيات في النجف بسبب تلوث المياه ببكتريا سامة.

بعبارة شائعة وصورة.. ترمب يلمح لتصعيد قريب ضد إيران

شفق نيوز- واشنطن

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت، تدوينة على منصة “تروث سوشيال” ألمح فيها بتصعيد مرتقب ضد إيران، مرفقاً معها صورة تعبر عن التوتر الملاحي في مضيق هرمز.

وكتب ترمب في التدوينة التي تابعتها وكالة شفق نيوز: “هدوء ما قبل العاصفة”، وذلك في إشارة إلى إيران.

وأرفق تلك الجملة مع صورة مصممة تظهره مرتدياً قبعة حمراء مكتوب عليها شعاره السياسي “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً” Make America Great Again مع سفن حربية إيرانية وسط عاصفة ورعد في البحر، فيما بدا خلفه ضابط في البحرية الأميركية، في إشارة الى التوترات البحرية في مضيق هرمز.

وفي وقت سابق من اليوم، توعد ترمب، إيران بمواجهة “وقتاً سيئاً جداً” إذا لم تبرم اتفاقاً مع الولايات المتحدة، قائلاً: “ليس لدي أي فكرة عما إذا كانت إيران ستوقع اتفاقاً”، مهدداً في الوقت نفسه بالقول إن “إيران ستواجه وقتاً سيئاً جداً إذا لم توقع اتفاقاً، ومن الأفضل لها إبرام صفقة”.

وجاء هذا الخطاب التصعيدي تزامناً مع “تحضيرات في إسرائيل لاستئناف الحرب” ضد إيران، بحسب القناة 13 العبرية، مؤكدة أن الاستعدادات “بلغت ذروتها”.

وفي مقابل هذا التوجه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، تلقي بلاده رسائل من الأميركيين تبدي رغبتهم في مواصلة المحادثات بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل في المنطقة.

كما بحث وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني مع نظيره الباكستاني محسن نقوي في طهران، السبت، “العلاقات بين البلدين”، و”آفاق استئناف محادثات السلام” مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفادت وكالة “نور نيوز” الإيرانية.

ندوة في النجف توثق جرائم المقابر الجماعية بالعراق والتحضير لدفن 13 ألف رفات

شفق نيوز- النجف

أكد رئيس المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف، عباس القريشي، يوم السبت، أن المركز يواصل جهوده في حفظ الذاكرة الوطنية وكشف الحقائق التاريخية وتعزيز ثقافة العدالة الانتقالية، من خلال تنظيم ندوة علمية بعنوان “المقابر الجماعية… شهادات حية على جرائم نظام البعث”.

وقال القريشي، لوكالة شفق نيوز، إن الندوة شهدت مشاركة نخبة من الباحثين والخبراء المتخصصين في مجالات التاريخ والقانون وحقوق الإنسان، بهدف تسليط الضوء على واحدة من أكثر صفحات التاريخ العراقي إيلاماً، والمتمثلة بملف المقابر الجماعية التي تعكس حجم الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها المواطنون العراقيون خلال فترة حكم النظام البعثي السابق.

وأضاف أن المركز يسعى عبر هذه الندوة إلى توثيق الوقائع التاريخية استناداً إلى الأدلة والشهادات والوثائق، وفتح نقاش علمي رصين حول آليات العدالة والإنصاف وجبر الضرر للضحايا وذويهم، بما يسهم في تعزيز مسار المصالحة الوطنية ومنع تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً.

وذكر مراسل شفق نيوز، أن الندوة أكدت أن سياسات القمع والاضطهاد الممنهج خلال تلك المرحلة طالت شرائح واسعة من المجتمع العراقي، ولا سيما الشيعة والكورد والكورد الفيليين والتركمان الشيعة، فضلاً عن مكونات دينية وطائفية أخرى تعرضت لانتهاكات متعددة شملت الاعتقال التعسفي والتهجير القسري والإخفاء القسري، وصولاً إلى المقابر الجماعية التي ما تزال شاهداً على حجم المأساة الإنسانية.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر من دائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين لوكالة شفق نيوز، بأنه جرى الاتفاق مع الجهات المعنية في المقبرة النموذجية على تهيئة 13 ألف قبر لاستقبال رفات الضحايا بعد استكمال إجراءات الفحص والتشخيص.

وأضاف المصدر أن دائرة الطب العدلي تحتفظ حالياً بنحو 13 ألف رفات تم استخراجها من مواقع المقابر الجماعية، بانتظار استكمال عمليات المطابقة والتعرف على الهويات تمهيداً لتسليمها إلى ذوي الضحايا ودفنها بشكل لائق.

قاليباف: العالم على حافة نظام جديد ينتمي إلى الجنوب

شفق نيوز- طهران

رأى رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، يوم السبت، أن العالم يقف على حافة نظام جديد “ينتمي إلى الجنوب”.

وذكر قاليباف في تدوينة على منصة “إكس” تابعتها وكالة شفق نيوز، أن “العالم يقف على حافة نظام جديد، كما قال الرئيس الصيني شي جين بينغ: (التحول غير المسبوق في قرن من الزمان يتسارع عبر العالم)”.

وأضاف: “أؤكد أن مقاومة الشعب الإيراني لمدة 70 يوماً قد سرعت هذا التحول”، مبيناً أن “المستقبل ينتمي إلى الجنوب العالمي”.

وكان قاليباف قد أكد في تصريحات صحفية الاثنين الماضي، أن “الاستراتيجية والقرارات الخاطئة تؤدي دائماً لنتائج خاطئة وقد فهم العالم بأسره ذلك، ونحن مستعدون لجميع الخيارات وسنفاجئ العدو”.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 شباط/ فبراير 2026 بشن ضربات على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، وردت طهران بقصف مكثف استهدف إسرائيل والمصالح الأميركية في المنطقة.

وفي 8 نيسان/ أبريل 2026 أعلنت واشنطن وطهران وقف إطلاق النار، لكن الولايات المتحدة بدأت حصاراً للموانئ الإيرانية، بينما أعلنت إيران فرض قواعد خاصة للعبور عبر مضيق هرمز.

هذا، وترعى عدد من الدول الإقليمية بقيادة باكستان جولات من المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران في محاولات حثيثة لترجيح كفة الدبلوماسية لحل الصراع المندلع.