شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر في الإطارالتنسيقي، يوم الأربعاء، عن تقديم زعامات شيعية بارزة حزمة مقترحات إلى قياداتالفصائل المسلحة لاحتواء التصعيد مع رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، تتضمن استبدالمفهوم “نزع السلاح” بصيغة “إدارة السلاح”، وإخضاع استخدامهلأوامر القائد العام للقوات المسلحة، إلى جانب الفصل زمنياً بين انسحاب القواتالأميركية وبدء تطبيق ترتيبات حصر السلاح.
وقال المصدر لوكالة شفقنيوز، إن “قيادات فاعلة ومؤثرة في الإطار التنسيقي، من بينها رئيس ائتلافدولة القانون نوري المالكي، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، وزعيم منظمة بدر هاديالعامري، قدمت أكثر من مقترح لقيادات الفصائل في محاولة لحلحلة التصعيد الأخير بينهاوبين رئيس الوزراء علي الزيدي، ولا سيما كتائب حزب الله وحركة النجباء”.
وأوضح أن “أبرزالمقترحات يقوم على الانتقال من مفهوم نزع السلاح إلى إدارة السلاح، بحيث يخضع أياستخدام له لأوامر القائد العام للقوات المسلحة، بما يضمن عدم تحرك أي جهة عسكرياًخارج قرار الدولة”.
وأضاف المصدر أنالمقترحات تتضمن كذلك “اعتماد فاصل زمني بين موعد انسحاب القوات الأميركية منقواعدها في العراق، وفق الاتفاق الأمني المبرم بين بغداد وواشنطن، وبين موعد البدءبإجراءات حصر أو إدارة السلاح”، مبيناً أن هذا الفصل يراد منه تحقيق “توازنفي المواعيد والالتزامات ومنح الأطراف ضمانات متبادلة”.
وأشار إلى أن المقترحاتوصلت بالفعل إلى قيادات الفصائل المعنية، وأن القوى التي طرحتها تنتظر ردها،لافتاً إلى أنه “في حال عدم قبولها، فإن الإطار التنسيقي قد يتجه إلى عقداجتماع استثنائي لبحث خيارات وحلول أخرى”.
ورجح المصدر في الوقتنفسه أن تحظى المقترحات بقبول لدى الفصائل، نظراً إلى أنها “صدرت عن زعاماتمؤثرة تسعى إلى منع الانزلاق نحو مواجهة داخلية والوصول إلى صيغة تحفظ سلطة الدولةوتجنب البلاد التصعيد”.
وتأتي هذه التحركاتبالتزامن مع مباشرة لجنة خاصة شكلها الإطار التنسيقي، وتضم العامري والحكيم،اتصالاتها واجتماعاتها مع الفصائل الرافضة لتسليم سلاحها، بهدف التوسط بينها وبينالزيدي وفريقه الحكومي المكلف بملف حصر السلاح، والتوصل إلى آليات تحول دون انتقالالخلاف السياسي إلى مواجهة ميدانية.
وكان ائتلاف دولةالقانون بزعامة المالكي قد طرح في وقت سابق مقترحاً يقضي بفصل موعد انسحاب القواتالأميركية عن ملف حصر السلاح بفترة زمنية انتقالية، قال مصدر في الإطار التنسيقيلشفق نيوز إنها تهدف إلى منح الفصائل “رسائل اطمئنان وثقة”.
ويأتي التحرك السياسيعقب تصاعد حدة الخطاب بين الحكومة وكتائب حزب الله، التي لوحت أخيراً بالرد على ماوصفته بإجراءات حكومية “استفزازية”، ووضعت شروطاً لأي تفاهم بشأن سلاحالفصائل، في مقدمتها الانسحاب الكامل للقوات الأميركية وضمان عدم عودتها.
وفي المقابل، جددتالرئاسات الأربع في اجتماعها يوم الاثنين الماضي التمسك بحصر السلاح بيد الدولة،فيما سبق لائتلاف إدارة الدولة أن حدد 30 أيلول/ سبتمبر المقبل سقفاً لإنهاءالنشاط المسلح خارج المؤسسات الرسمية، محذراً من التعامل مع أي نشاط مسلح بعد ذلكالتاريخ وفق القانون.
ويتزامن موعد 30 أيلولمع استكمال المرحلة الأخيرة من إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، وفق الاتفاقالعراقي – الأميركي، وهو التزام تستخدمه الفصائل المتمسكة بسلاحها أساساً للمطالبةبإنهاء الوجود العسكري الأجنبي قبل الانتقال إلى بحث مستقبل قدراتها المسلحة.
ولا تزال مواقف الفصائلمن الملف متباينة، إذ تتمسك كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداءبقدراتها العسكرية، فيما أبدت فصائل أخرى استعداداً لتنظيم علاقتها العسكريةوالأمنية مع الدولة.
