شفق نيوز- بغداد
تشهد العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، منذ أيام عيد الأضحى، أزمة متصاعدة في توفر البنزين، وسط ازدحام خانق وطوابير طويلة أمام محطات الوقود تمتد لساعات في عدة مناطق.
وتعود “أزمة شح الوقود” إلى أسباب فنية وأخرى غير واضحة، بينها توقف ضخ المنتجات النفطية من قبل مصافي الشمال وذلك عقب اعتقال وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لوكالة شفق نيوز.
وأوضحت تلك المصادر أن “أزمة شح الوقود (البنزين) تعود لعدة أسباب فنية وأخرى غير مفهومة، تتمثل في توقف ضخ المنتجات النفطية من قبل مصافي الشمال كنوع من الاحتجاج على اعتقال وكيل الوزارة لشؤون التصفية والذي كان مديراً عاماً فيها، وبالتالي هي ورقة ضغط على الحكومة لإيقاف إجراءاتها بخصوص وكيل الوزارة”.
وأضاف أن “هناك أيضاً ضغطاً على بغداد لاستنزاف الخزين الاستراتيجي من الوقود وإفشال الحكومة في حلحلة الأزمة”.
وفي 30 أيار/مايو الماضي، ألقت قوة أمنية خاصة القبض على وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية (مدير عام شركة مصافي الشمال ومصفاة بيجي) عدنان حمد حمود الجميلي، بتهم تتعلق بقضايا فساد.
وأوضح المصدر أن عملية الاعتقال نُفذت في منطقة الإسحاقي بمحافظة صلاح الدين، بعد إعلان الحكومة إجراءات تتعلق بمكافحة الفساد وتدقيق العقود الحكومية.
ميدانياً، عادت طوابير السيارات للظهور بشكل واضح أمام محطات التعبئة في بغداد، بالتزامن مع شكاوى سائقين من صعوبة الحصول على الوقود واضطرارهم للانتظار أو التنقل بين أكثر من محطة دون نتيجة.
ووثقت وكالة شفق نيوز مشاهد من مركز بغداد تُظهر ازدحاماً كثيفاً أمام عدد من المحطات، ما يعكس حجم الضغط المتصاعد على الطلب خلال هذه الفترة.
وقال سائقون إن رحلة الحصول على البنزين تحولت إلى معاناة يومية تبدأ منذ ساعات الفجر الأولى وتمتد حتى ساعات النهار، مع تنقل مستمر بين المحطات، حيث أشار أحدهم إلى أنه بدأ جولته عند الساعة الرابعة فجراً دون أن يتمكن من التعبئة حتى منتصف النهار، بسبب إغلاق بعض المحطات وازدحام أخرى.
وفي ظل هذا المشهد، يطرح مواطنون سؤالاً متكرراً: “أين البنزين؟”، في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية عدم وجود أي شح في المادة وتوفرها بكميات تغطي الاستهلاك اليومي.
كما يشهد الخطاب الرسمي تبايناً بين نفي وجود أزمة من جهة، وتفسير الازدحام بارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك بسبب تشغيل أجهزة التبريد من جهة أخرى، في وقت يستمر فيه الضغط داخل محطات الوقود.
وحتى الآن، لم يصدر موقف موحد وواضح من الجهات المعنية بتوزيع المشتقات النفطية، وسط حديث غير محسوم عن تباين في إدارة الملف داخل القطاع، بينما تبقى الصورة الميدانية قائمة على الازدحام وطوابير الانتظار الممتدة لساعات.