شفق نيوز- بغداد
أعلنت وزارة النقل العراقية، يوم الخميس، استكمال عدد من الخطط التشغيلية الخاصة بنقل الزائرين خلال موسمي عاشوراء وزيارة الأربعين، في وقت تواصل فيه المؤسسات الحكومية والعتبات المقدسة والأجهزة الأمنية والخدمية استعداداتها لاستقبال ملايين الزائرين المتوقع توافدهم إلى مدينتي كربلاء لزيارة مرقد الإمام الحسين، ووالده الإمام علي في النجف.
وقال إعلام الوزارة لوكالة شفق نيوز، إن الشركة العامة لسكك حديد العراق ستشارك في خطة النقل عبر تشغيل رحلات منتظمة لنقل الزائرين بين المحافظات الجنوبية وبغداد وكربلاء، باستخدام 12 قطاراً من نوع DMU، إضافة إلى قطارين للإعمار وقطارين تركيي المنشأ.
وبحسب الخطة، ستنطلق الرحلات من محطة قطار البصرة الفيحاء مروراً بمحافظات الجنوب وصولاً إلى محطة كربلاء، فضلاً عن خط بغداد – كربلاء، مع تأمين خدمات الاستقبال والإرشاد داخل محطات البصرة والمحافظات الجنوبية وبغداد وكربلاء.
كما وضعت الشركة العامة لإدارة النقل الخاص خطة تشغيلية تعتمد على أربعة محاور رئيسة تشمل خطوط كربلاء – النجف – خان النص، وكربلاء – بغداد، وكربلاء – محافظات الوسط والشمال، وكربلاء – الحلة والحسينية، بهدف ضمان انسيابية حركة النقل وتقليل الاختناقات المرورية خلال الزيارة.
وتتضمن الخطة زج جميع الملاكات الميدانية والإدارية للعمل بنظام ثلاث وجبات على مدار الساعة في المرائب والقطوعات الرئيسة والفرعية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية ومديريات المرور والجهات الساندة.
وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع استعدادات أمنية وخدمية واسعة أعلنتها الحكومة العراقية والسلطات المحلية في كربلاء والنجف مع بدء موسم محرم وعاشوراء، الذي ينظر إليه باعتباره اختباراً مبكراً لخطط إدارة الحشود قبل الزيارة الأربعينية التي تستقطب أعداداً أكبر من الزائرين.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتكثيف الجهد الاستخباري والاستباقي لتأمين المجالس الحسينية ومواكب العزاء والطرق المؤدية إلى المدن المقدسة، فيما أكدت قيادة شرطة كربلاء استكمال خطتها الخاصة بمحرم وعاشوراء عبر ثلاثة أطواق أمنية وانتشار مكثف للقطعات الأمنية والمرورية مع الاعتماد على كاميرات المراقبة الذكية والجهد الأمني غير المنظور.
وعلى الصعيد الخدمي، تؤكد السلطات المحلية في كربلاء والنجف جاهزية قطاعات النقل والإيواء والخدمات البلدية لاستقبال الزائرين، في حين يبقى ملف الكهرباء التحدي الأبرز مع تزايد الطلب على الطاقة خلال موسم الزيارات، وسط تعهدات حكومية بزيادة ساعات التجهيز للمدن المستضيفة.
وتعد زيارة عاشوراء في مدينة كربلاء من أبرز المناسبات الدينية لدى المسلمين الشيعة، حيث تستحضر فيها واقعة الطف واستشهاد الإمام الحسين بن علي، حفيد النبي محمد، وأهل بيته وأصحابه.
وتتحول كربلاء في هذه المناسبة إلى مقصد لملايين الزائرين من داخل العراق وخارجه، وتتواصل هذه الحالة المليونية لاحقاً مع إحياء زيارة الأربعين، التي تقام بعد أربعين يوماً من عاشوراء، بوصفها امتداداً سنوياً لطقوس الحزن والزيارة المرتبطة بواقعة الطف.