يونيو 16, 2026

مسؤول أميركي لشفق نيوز: منافع تفاهم إيران مشروطة بالتزامها النووي وحرية الملاحة

شفق نيوز- واشنطن

قال مسؤول أميركي في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء، إن مذكرة التفاهم المطروحة مع إيران لا تمنح طهران أي مكاسب تلقائية، مؤكداً أن الاتفاق يقوم على مبدأ “الأداء مقابل المنافع”، وأن حصول إيران على أي فوائد اقتصادية أو سياسية سيبقى مشروطاً بتنفيذ ما وافقت عليه.

وأوضح المسؤول، في تصريح خاص لوكالة شفق نيوز، أن “هذا اتفاق قائم على الأداء، ولا تستطيع إيران الوصول إلى أي فوائد من مذكرة التفاهم إلا إذا التزمت بجميع النقاط التي وافقت عليها، بما في ذلك عدم امتلاك سلاح نووي، وتحييد موادها المخصبة، وعدم التدخل في حرية الملاحة في مضيق هرمز”.

وحول أبرز الشروط والخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن، حدد المسؤول الأميركي ثلاثة ملفات رئيسية، قائلاً إن ذلك “يشمل عدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وتحييد المواد المخصبة لديها، بالإضافة إلى عدم التدخل في حرية حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز”.

ويأتي هذا التصريح في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وإيران لتوقيع رسمي على إطار التفاهم في جنيف، يوم الجمعة 19 حزيران/ يونيو الجاري، بعد اتفاق أولي لمذكرة التفاهم، يمدد وقفاً هشاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً، ويفتح الباب أمام مفاوضات لاحقة بشأن الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني ومصير المواد المخصبة وآليات التحقق.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا إن الاتفاق “وقّع بالكامل”، مؤكداً أن مضيق هرمز “مفتوح جزئياً” وسيكون مفتوحاً بالكامل اعتباراً من الجمعة، مضيفاً أن “المسألة الأساسية” هي أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.

في المقابل، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الاتفاق المرحلي بأنه “خطوة مهمة” نحو وقف القتال، لكنه أقر بأن اتفاقاً نهائياً لهدنة دائمة لم يتبلور بعد.

كما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المرحلة التالية من المحادثات ستبدأ في سويسرا بعد توقيع إطار التفاهم، بينما شددت طهران على أنها ستتولى مسؤولية تأمين حركة السفن في مضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عُمان والتشاور مع الأطراف المعنية.

ويحتل مضيق هرمز موقعاً مركزياً في التفاهم، بعدما تحول خلال الأشهر الماضية إلى إحدى أبرز نقاط الضغط في المواجهة بين واشنطن وطهران، بسبب ارتباطه المباشر بحركة النفط والغاز والتجارة البحرية.

ورغم الأجواء الإيجابية التي يحاول البيت الأبيض إبرازها، لا تزال عدة ملفات معلقة، بينها آلية التحقق النووي، وحجم المنافع الاقتصادية التي قد تحصل عليها إيران، وإمكانية تخفيف بعض القيود المرتبطة بالعقوبات، فضلاً عن الخلاف بشأن ما إذا كان التفاهم يشمل جبهات إقليمية أخرى، خصوصاً لبنان.

وبحسب المسؤول الأميركي، فإن واشنطن لا تنظر إلى مذكرة التفاهم على أنها شيك مفتوح لإيران، بل إطار مشروط، يمنح طهران فرصة للحصول على فوائد محددة فقط إذا أثبتت التزامها الكامل ببنود الاتفاق.