السليمانية- شفق نيوز
كشفت منظمة المساعدة القانونية للمرأة، يوم السبت، عن ارتفاع معدلات الزواج والطلاق في إقليم كوردستان خلال الفترة بين عامي 2024 و2025، فيما سجلت محافظة السليمانية انخفاضاً في حالات الطلاق، في وقت تصدّر فيه العنف النفسي أشكال العنف الأسري بنسبة بلغت 41%.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته المنظمة في فندق رمادا بمدينة السليمانية، أعلنت فيه تقريرها الخاص بـ”متابعة تنفيذ قانون مناهضة العنف الأسري”، والذي تضمن إحصائيات العنف الأسري في إقليم كوردستان، ونتائج استطلاع خاص بشأن القانون، فضلاً عن أبرز التحديات التي تعيق تطبيقه والتوصيات الموجهة إلى الجهات المعنية.
وقالت مديرة المنظمة، شۆخان حمه رشيد، خلال المؤتمر الذي حضرته وكالة شفق نيوز، إن عدد حالات الزواج في إقليم كوردستان ارتفع خلال المدة الممتدة بين عامي 2024 و2025 ليصل إلى 61 ألفاً و328 حالة.
وأضافت أن معدلات الطلاق شهدت ارتفاعاً على مستوى الإقليم، إلا أن محافظة السليمانية سجلت انخفاضاً في عدد حالات الطلاق التي بلغت 15 ألفاً و826 حالة، كما سُجلت 107 حالات للحصول على إذن بتعدد الزوجات والزواج الثاني، فيما بلغ عدد عقود الزواج الخارجية المصدق عليها 3 آلاف و119 حالة أُبرمت خارج المحاكم.
من جانبها، عرضت المستشارة القانونية والمحامية غۆنا مجيد إحصائيات العنف الأسري لعام 2025، مبينة أن محكمة مناهضة العنف الأسري في السليمانية سجلت 4 آلاف و703 قضايا، تم حسم ألفين و937 منها، بينما لا تزال بقية القضايا قيد المتابعة.
وأشارت إلى أن محكمة كرميان لمناهضة العنف الأسري سجلت 431 قضية قيد النظر، فيما تم حسم 304 قضايا.
وفي محافظة أربيل، أوضحت أن هناك ألفاً و641 قضية ما تزال مستمرة أمام محكمة مناهضة العنف الأسري، مقابل حسم ألفين و24 قضية، فيما شهدت محافظة دهوك حسم ألف و30 قضية، أما في محافظة حلبجة فقد تم حسم 845 قضية، بينما ما تزال 575 قضية قيد المتابعة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع الواردة في التقرير أن العنف النفسي جاء في المرتبة الأولى بين أشكال العنف الأسري بنسبة 41%، يليه العنف الاقتصادي بنسبة 34%، ثم العنف الجسدي بنسبة 19.5%، فيما بلغ العنف الجنسي 5.5%.
وبحسب التقرير، فإن مرتكبي العنف داخل الأسرة توزعوا بين الأزواج الذكور بنسبة 53%، والنساء بنسبة 2%، والإخوة بنسبة 12%، والآباء بنسبة 19%، فيما شكل الأقارب من الدرجة الرابعة نسبة 8%.
وفي ما يتعلق بالحلول المقترحة للحد من المشكلات الأسرية، لفت المشاركون في الاستطلاع إلى أن نشر الوعي القانوني والاجتماعي جاء في المرتبة الأولى بنسبة 49%، تلاه دور وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بنسبة 13%، ثم رجال الدين بنسبة 21%، ومراجعة مراكز الإرشاد والاستشارات الأسرية والتواصل مع الخطوط الساخنة الخاصة بالعنف الأسري بنسبة 16%.
وفي الختام أظهر التقرير، أن 87% من المشاركين يؤيدون إنشاء محاكم متخصصة للنظر في القضايا الأسرية.