يونيو 20, 2026

قرار قضائي هو الأول من نوعه: لا سلطة للداخلية العراقية في تسمية أو تثبيت شيوخ العشائر

شفق نيوز – بغداد

أرست المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة العراقي، مبدأً قضائياً وقانونياً هو الأول من نوعه في البلاد، قَضت بموجبه بعدم وجود أي سلطة قانونية لوزارة الداخلية أو مديرية شؤون العشائر التابعة لها في تعيين أو تثبيت أو إلغاء مشيخة العشائر العراقية، معتبرة أن هذا التدخل يمثل مساساً باستقلال البُنى الاجتماعية وخروجاً عن مبدأ المشروعية.

وجاء في قرار المحكمة الصادر في شهر حزيران الجاري، واطلعت عليه وكالة شفق نيوز، أن “موضوع الدعوى يتعلق بتحديد من يتولى مشيخة العشيرة، وهو أمر لا يندرج ضمن الاختصاصات القانونية للجهات الإدارية، ولا سيما وزارة الداخلية”

وأوضحت الحيثيات القضائية الواردة في الحكم، أن “وظيفة الإدارة تقتصر على تنظيم الشؤون الإدارية والأمنية وفقاً للقوانين النافذة، ولا تمتد إلى تقرير أو إنشاء المراكز الاجتماعية التقليدية ذات الطابع العرفي”.

وأشار قرار الهيئة القضائية التي ترأسها المستشار كريم خميس خصباك، إلى أن “مشيخة العشيرة تُعد من الظواهر الاجتماعية المتجذرة في البنية المجتمعية، وتقوم على الأعراف والتقاليد والتوافق الداخلي لأبناء العشيرة، ولا تُستمد مشروعيتها من قرار إداري، ولا تُنشأ أو تُتلغى بكتاب صادر عن جهة حكومية، وإنما تستمد قوتها من القبول الاجتماعي والامتداد التاريخي والاعتراف العرفي”.

وشددت المحكمة العليا في فقرات حكمها الملزم، على أن أي قرار إداري يصدر بتثبيت شيخ عشيرة ينطوي على “عيب عدم الاختصاص الجسيم”، وهو من العيوب التي تصيب القرار الإداري وتؤدي إلى انعدامه؛ مما يستوجب إلغاءه فوراً وحمل المدعى عليه إضافة لوظيفته الرسوم والمصاريف كافة.