يونيو 21, 2026

احتجاجات في القامشلي على أزمة المحروقات والكهرباء وسط دعوات للتصعيد (صور)

شفق نيوز- القامشلي

شهدت مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا، يوم الأحد، احتجاجات شعبية تخللتها عمليات قطع لبعض الطرق الرئيسية وإشعال إطارات مطاطية، وذلك رفضاً لارتفاع أسعار المحروقات وتدهور خدمات الكهرباء، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية في محافظة الحسكة.

وأفاد مراسل وكالة شفق نيوز في سوريا بأن عشرات المواطنين وأصحاب المحال التجارية تجمعوا في عدد من شارع حيوي وسط المدينة، مطالبين بخفض أسعار المازوت وتأمين الكهرباء وتحسين الخدمات الأساسية، مؤكدين أن الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود انعكست بشكل مباشر على تكاليف النقل وأسعار المواد الغذائية والخبز.

ومؤخرا تم رفع سعر المازوت (الحر) من 55 سنتاً أميركياً إلى 75 سنتاً وسط نقص كبير في المازوت المخصص لقطاع الخدمات الأمر الذي تسبب بارتفاع فوري لأسعار المواد الغذائية والخبز وأجور النقل والكهرباء عبر المولدات الخاصة.

وقال سيروان شيخي، أحد المشاركين في الاحتجاجات، لوكالة شفق نيوز، إن استمرار انقطاع الكهرباء وتراجع كميات المازوت المخصصة لقطاع الخدمات أدى إلى تفاقم معاناة السكان، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزامن الأزمة مع فترة الامتحانات العامة للطلاب.

ودعا شيخي “الحكومة السورية وقسد إلى العمل سويا على تحسين الخدمات وخفض الأسعار وتوفير الكهرباء العامة عبر الشبكة الحكومية بدلا عن الاعتماد على المولدات الخاصة”.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من شكاوى متزايدة بشأن توقف عدد كبير من مولدات الأمبيرات عن العمل أو خفض ساعات تشغيلها نتيجة نقص الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل، ما تسبب بانقطاع الكهرباء عن أحياء واسعة في مدن وبلدات محافظة الحسكة.

وقال شيار حسن من القامشلي، لوكالة شفق نيوز، إن “تخفيض كميات المازوت المدعوم المخصصة للمولدات والأفران ساهم في تعميق الوضع الاقتصادي والمعيشي المترد أصلاً جراء انخفاض قيمة الليرة بشكل مستمر وارتفاع الأسعار”.

في حين أرجع مصدر إداري قرار رفع أسعار الوقود إلى إعادة تنظيم قطاع المحروقات ضمن عملة اندماج مؤسسات قوات سوريا الديمقراطية في الحكومة السورية.

وحذر أصحاب محال وتجار من استمرار الأزمة، مؤكدين أن انقطاع الكهرباء وارتفاع أسعار الوقود يهددان بتراجع النشاط الاقتصادي وزيادة الأعباء على السكان، في ظل ظروف معيشية صعبة تشهدها المنطقة منذ سنوات.

ودعا منظمو الاحتجاجات إلى توسيع المشاركة الشعبية خلال الأيام المقبلة، مطالبين الجهات المسؤولة باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة المحروقات وضمان استقرار خدمات الكهرباء وتخفيف الضغوط الاقتصادية عن السكان.

وقال يوسف علي لوكالة شفق نيوز إن “الاحتجاجات سوف تستمر لغاية الاستجابة لمطالبنا المشروعة”.