يونيو 21, 2026

السليمانية.. منظمات نسوية: اغتيال ينار محمد لن يُسكت صوت الحرية

شفق نيوز- السليمانية

أحيت منظمات نسوية ومدنية ومدافعون عن الحريات، مساء اليوم الأحد، ذكرى الناشطة العراقية البارزة في مجال حقوق المرأة ينار محمد، مؤكدين أن اغتيالها لن ينجح في إسكات “صوت الحرية والمساواة”.

وأقامت منظمة “حرية المرأة في العراق” و”البديل الشيوعي العراقي”، مراسم تأبينية في مدينة السليمانية تحت شعار “ثورة ينار محمد مستمرة”، لاستذكار الناشطة العراقية التي اغتيلت قبل ثلاثة أشهر أمام منزلها في العاصمة بغداد.

واستهل المشاركون، الفعالية بالوقوف دقيقة صمت على روح ينار محمد وجميع المناضلين من أجل الحرية، تلا ذلك قراءة بيان “شبكة 8 آذار” من قبل آلاء كمال، والذي أكدت فيه إدانة الشبكة الشديدة لعملية اغتيال الناشطة النسوية المعروفة.

وقالت كمال، في بيان تلته خلال مراسم التأبين الذي حضره وكالة شفق نيوز، إن “ينار محمد كانت على مدى عقود صوتاً مدافعاً عن حقوق النساء والأطفال في العراق، وإن اغتيالها يمثل استهدافاً لقيم الحرية والعدالة والمساواة”.

وأضافت أن “عدة أشهر مرت على الجريمة، إلا أن الحكومة العراقية لم تتمكن حتى الآن من الكشف عن الجناة أو تقديمهم إلى العدالة، الأمر الذي يثير القلق بشأن مسار التحقيقات والبطء في إجراءاتها”.

وأكدت الناشطة النسوية، أن “شبكة 8 آذار” تجدد دعمها لجميع الناشطات والناشطين الذين يواجهون التمييز والظلم، مشددة على أن “الاغتيال لا يمكن أن يُسكت أصوات الحرية والمساواة”.

من جانبها، قرأت بهار منذر كلمة مجلس إدارة منظمة المرأة المستقلة، مشيرة إلى أن “ينار محمد لم تكن مجرد مديرة لمنظمة حرية المرأة أو ناشطة سياسية، بل كانت حاملة لرسالة إنسانية تدافع عن النساء والأطفال في العراق والمنطقة”.

وأضافت، أن “الراحلة كرّست جهودها لمناهضة تعدد الزوجات، والعنف ضد النساء، وجرائم ما يُعرف بالشرف، فضلاً عن دفاعها المستمر عن حق النساء في اتخاذ قراراتهن بحرية والمشاركة الكاملة في المجتمع”.

ودعت منذر، جميع المدافعين عن الحريات وحقوق الإنسان إلى مواصلة دعم قضايا المرأة وحماية مكتسباتها.

وأكدت أن “ينار محمد رحلت، لكن مسؤولية مواصلة هذا النضال تقع على عاتق الجميع”.

وتُعد ينار محمد واحدة من أبرز الناشطات العراقيات في مجال حقوق المرأة، إذ ولدت في بغداد عام 1960، وحصلت على شهادة الماجستير من جامعة بغداد، وأسست منظمة حرية المرأة في العراق، وكرّست نشاطها منذ تسعينيات القرن الماضي للدفاع عن حقوق النساء ومناهضة العنف والتمييز.

واغتيلت ينار محمد عن عمر ناهز 65 عاماً، إثر تعرضها لعملية اغتيال أمام منزلها في بغداد بتاريخ 2 آذار/ مارس 2026.